ضرب حتّى ارتفع قصده .
ومقتضى إطلاق اشتراط ذلك ( 1 ) عدم اشتراط تعدّد مجالس الإقرار بحسب تعدّده ( 2 ) ، وهو ( 3 ) أصحّ القولين ، للأصل ( 4 ) وقول ( 5 ) الصادق عليه السّلام في خبر جميل : « ولا يرجم الزاني حتّى يقرّ أربع مرّات » ( 6 ) من غير شرط التعدّد ( 7 ) ، فلو اشترط لزم تأخّر البيان ( 8 ) .
شرح
( 1 ) أي مقتضى إطلاق عبارة المصنّف رحمه اللّه من حيث الإقرار أربع مرّات هو عدم اشتراطها بوقوعها في مجلس واحد أو في مجالس متعدّدة .
( 2 ) الضمير في قوله « تعدّده » يرجع إلى الإقرار .
( 3 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى عدم اشتراط تعدّد مجالس الإقرار .
( 4 ) يعني أنّ الأصل هو عدم اشتراط تعدّد مجالس الأقارير الأربعة .
( 5 ) بالجرّ ، عطف على مدخول لام التعليل في قوله « للأصل » . يعني أنّ الدليل الآخر لعدم اشتراط تعدّد مجالس الإقرار هو قول الصادق عليه السّلام .
( 6 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن ابن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين ، ولا يرجم الزاني حتّى يقرّ أربع مرّات ( الوسائل : ج 18 ص 380 ب 16 من أبواب حدّ الزناء من كتاب الحدود ح 3 ) .
( 7 ) يعني أنّ الإمام عليه السّلام لم يشترط في الرواية المذكورة في وقوع كلّ واحد من الأقارير الأربعة كونه في مجلس غير مجلس إقرار آخر .
( 8 ) فلو كان تعدّد مجالس الأقارير معتبرا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، وهو قبيح ، لأنّ الإمام عليه السّلام كان في مقام البيان ، فكان عليه البيان ، وحيث لم يبيّنه علم عدم الاشتراط .