انعتاقه ( 1 ) ، لزوال المانع من نفوذه ( 2 ) .
ولا فرق في الصبيّ بين المراهق ( 3 ) وغيره في نفي الحدّ عنه بالإقرار .
نعم ، يؤدّب ( 4 ) لكذبه ، أو صدور ( 5 ) الفعل عنه ، لامتناع خلوّه ( 6 ) منهما .
ولا ( 7 ) في المجنون بين المطبق ( 8 ) ومن يعتوره ( 9 ) الجنون أدوارا إذا
شرح
الرقّ المانعة من صحّة الإقرار فكيف ينفع الانعتاق فيما بعد ، أن انعقد الإقرار باطلا ، وكيف يحكم بالحدّ والحال أنّ الحدود تدرأ بالشبهات ؟ ! فالحكم بوجوب الحدّ عليه لا يخلو عن تأمّل ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ الإقرار حال الرقّيّة إقرار غير تامّ لا إقرار باطل من رأسه ، فإذا زالت الرقّيّة تمّ الإقرار ولزمه حكمه .
( 1 ) الضمير في قوله « انعتاقه » يرجع إلى المقرّ حال الرقّ .
( 2 ) الضمير في قوله « نفوذه » يرجع إلى الإقرار .
( 3 ) المراهق من راهق الغلام : قارب الحلم ، فهو مراهق ( أقرب الموارد ) .
يعني لا فرق في عدم نفوذ إقرار الصبيّ بين كونه قارب الحلم وبين غيره .
( 4 ) بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل هو الضمير العائد إلى الصبيّ ، وكذلك الضمير في قوله « لكذبه » .
( 5 ) بالجرّ ، لدخول لام التعليل عليه أيضا . يعني أنّ الصبيّ إذا أقرّ بالزناء ادّب إمّا لكذبه أو لصدور فعل الزناء عنه .
( 6 ) الضمير في قوله « خلوّه » يرجع إلى الصبيّ ، وفي قوله « منهما » يرجع إلى الكذب وصدور الفعل .
( 7 ) أي لا فرق في عدم نفوذ إقرار المجنون بالزناء بين كون جنونه إطباقيّا أو أدواريّا .
( 8 ) وهو الذي يكون دائم الجنون .
( 9 ) أي يدور عليه الجنون في زمان ، ويفيق منه في زمان آخر .