( فيدرأ الحدّ عنه ( 1 ) به ، كما ) يدرأ ( عن المرأة بالإكراه لها ( 2 ) ) ، لاشتراكهما في المعنى ( 3 ) الموجب لرفع الحكم ( 4 ) ، ولاستلزام عدمه ( 5 ) في حقّه
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « عنه » يرجع إلى الرجل ، وفي قوله « به » يرجع إلى الإكراه . يعني أنّ الحدّ يدفع عن الرجل إذا اكره على الزناء .
( 2 ) الضمير في قوله « لها » يرجع إلى المرأة . أي كما يدفع الحدّ عن المرأة بإجبارها على الزناء .
( 3 ) يعني أنّ الرجل والمرأة يشتركان في معنى الإكراه وارتكاب الفعل بلا اختيار .
( 4 ) المراد من الحكم المرفوع هو الحكم بوجوب إجراء الحدّ ، كما ورد في حديث الرفع أنّ الامّة رفع عنها تسعة ، منها ما استكرهوا عليه .
( 5 ) الضمير في قوله « عدمه » يرجع إلى رفع حكم الحدّ ، وفي قوله « حقّه » يرجع إلى الرجل . يعني أنّ عدم سقوط الحدّ وعدم رفعه عن الرجل المكره يستلزم تكليفه بما لا يطاق ، لأنّه بسبب إجبار المكره له على الزناء لا طاقة له بتركه .
من حواشي الكتاب : والظاهر أنّ ضمير « عدمه » يرجع إلى درء الحدّ ، كما يفهم من ظاهر عبارة الشيخ عليّ رحمه اللّه ، وحينئذ يرد على الشارح بأنّ الكلام في ثبوت الإكراه ودليله الذي به يتحقّق الإكراه لا في درئه الحدّ ودليله ، فإنّ درأه الحدّ فرع لتحقّق الإكراه ، وبعد ثبوت الإكراه فالقائل أيضا يقول بالدرء للحدّ ، فلا حاجة لقوله « لاستلزام عدمه . . . إلخ » ، اللّهمّ إلّا أن يعود الضمير على تحقّق الإكراه ، فحينئذ يكون المراد بالتكليف بما لا يطاق الحرج والعسر في الدين ، كما يعلم من كلام الفاضل ، تأمّل ( حاشية الشيخ محمود رحمه اللّه ) .
حاشية أخرى : قوله « لاستلزام عدمه » أي لو جعل الميل الحاصل قهرا بعد المقدّمات الاختياريّة المكره عليها من الغمز والنظر والملامسة وغيرها اختيارا بملاحظة إمكان أن يوجّه الفكر حينئذ إلى غير الجماع فلا يحصل له الميل حصل