على فراشه ( 1 ) متعمّدة ( 2 ) قاصدة للزناء مع جهله بالحال ، فإنّه ( 3 ) يتحقّق من طرفها وإن انتفى عنه ، ومثله ( 4 ) ما لو أكرهته ( 5 ) .
ولو قيل : إنّ التعريف لزناء الفاعل ( 6 ) خاصّة سلم من كثير ( 7 ) ممّا ذكر ، لكن يبقى فيه ( 8 ) الإخلال ( 9 ) بما يتحقّق به زناؤها .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « فراشه » يرجع إلى الواطئ ، وكذلك الضمير في قوله « جهله » .
( 2 ) هذا وما بعده حال عن المرأة الجالسة على فراش الفاعل .
( 3 ) الضمير في قوله « فإنّه » يرجع إلى الزناء ، وفي قوله « طرفها » يرجع إلى المرأة . يعني أنّ الزناء يتحقّق من جانب المرأة ولو لم يتحقّق من جانب المرء .
( 4 ) الضمير في قوله « مثله » يرجع إلى جلوس المرأة على فراش المرء .
( 5 ) فاعله هو الضمير الراجع إلى المرأة ، وضمير المفعول يرجع إلى المرء . يعني ومثل جلوسها في تحقّق الزناء من جانبها هو ما لو أجبرت المرأة الرجل على الزناء .
( 6 ) يعني لو قيل : إنّ تعريف المصنّف رحمه اللّه مع ما ذكر من القيود إنّما هو في خصوص زناء الفاعل سلم من كثير من الإشكالات المتقدّمة .
( 7 ) المراد من كثير من الإشكالات المذكورة هو الأمر الثاني والثالث والسادس .
( 8 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى التعريف . يعني لو قلنا باختصاص التعريف بزناء الفاعل سلم من كثير من الإشكالات المذكورة ، لكن مع ذلك يبقى إشكال آخر ، وهو لزوم الإخلال بما يتحقّق به زناء المرأة ، فلا بدّ أن يقال - كما أفاده السيّد كلانتر - في مقام تعريف زناء المرأة : إنّ زناء المرأة هو قبول البالغة العاقلة إدخال قدر حشفة المرء في فرجها من دون عقد نكاح ولا ملك يمين ولا شبهة مختارة عالمة بالحرمة .
( 9 ) يعني أنّ التعريف المذكور يخلّ بما يتحقّق به زناء المرأة .
والحاصل هو أنّ تعريف المصنّف رحمه اللّه ليس بتامّ شامل ولو أجيب عن الأمور الواردة بما ذكر .