إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السّلام : « إنّ عليّا كان يقول : من تعلّم شيئا من السحر كان آخر عهده بربّه ( 1 ) ، وحدّه القتل إلّا أن يتوب » ، وقد تقدّم في كتاب البيع تحقيق معنى السحر وما يحرم منه ( 2 ) .
( وقاذف أمّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مرتدّ يقتل ) إن لم يتب ( 3 ) ، ( ولو تاب لم تقبل ) توبته ( 4 ) ( إذا كان ) ارتداده ( عن فطرة ) ، كما لا تقبل توبته في غيره ( 5 ) على المشهور .
والأقوى قبولها ( 6 ) وإن لم يسقط عنه القتل .
ولو كان ارتداده عن ملّة قبل إجماعا .
شرح
من كتاب الحدود ح 2 .
( 1 ) المراد من كون تعلّم شيء من السحر آخر عهد المتعلّم بربّه هو كونه بريئا من ربّه بتعلّم السحر .
( 2 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى السحر . أي قد تقدّم في كتاب البيع تحقيق معنى السحر وما يحرم من أقسامه .
قاذف أمّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله
( 3 ) أي إن لم يتب قاذف أمّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
( 4 ) أي لا تقبل توبة قاذف أمّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إذا كان ارتداده عن فطرة .
( 5 ) أي كما لا تقبل توبة المرتدّ عن فطرة في غير قذف أمّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أيضا .
( 6 ) يعني أنّ الأقوى عند الشارح رحمه اللّه هو قبول توبة المرتدّ عن فطرة عند اللّه ، كما هو الحقّ عندي أيضا ، لإطلاق الآية الدالّة على قبول توبة التائب ، لكن يحكم بقتله في الظاهر .