والنصارى ، فإنّهم لا يقتلون بذلك ( 1 ) .
وكذا غيرهم من فرق الكفّار ( 2 ) وإن جاز قتلهم بأمر آخر ( 3 ) .
[ يقتل الساحر المسلم والكافر يعزر ]
( ويقتل الساحر ) - وهو من يعمل بالسحر وإن لم يكن مستحلّا ( 4 ) - ( إن كان ( 5 ) مسلما ، ويعزّر ) الساحر ( الكافر ) ، قال ( 6 ) النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « ساحر المسلمين يقتل ، وساحر الكفّار لا يقتل » ، قيل : يا رسول اللّه ولم لا يقتل ساحر الكفّار ؟ فقال : « لأنّ الكفر أعظم من السحر ، ولأنّ السحر والشرك مقرونان ( 7 ) » .
ولو تاب الساحر قبل أن يقام عليه الحدّ سقط عنه ( 8 ) القتل ، لرواية ( 9 )
شرح
( 1 ) المشار إليه في قوله « بذلك » هو إنكار نبوّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
( 2 ) كالمجوس والوثنيّين والكفّار الحربيّين .
( 3 ) ككونهم من الكفّار الحربيّين ، فإنّهم يجوز قتلهم ، لحربهم لا لكونهم كفّارا .
الساحر المسلم والساحر الكافر
( 4 ) أي وإن لم يكن الساحر مستحلّا للسحر ، كما إذا قال بحرمته ومع هذا ارتكبه .
( 5 ) يعني أنّ جواز قتل الساحر إنّما هو فيما إذا كان مسلما ، فلو كان كافرا لم يقتل ، بل عزّر .
( 6 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل : ج 18 ص 576 ب 1 من أبواب بقيّة الحدود من كتاب الحدود ح 1 .
( 7 ) يعني أنّ السحر والشرك مقرونان ، فكما أنّ الكافر لا يقتل لشركه إلّا في موارد خاصّة ككونه حربيّا كذا لا يقتل لسحره .
( 8 ) الضمير في قوله « عنه » يرجع إلى الساحر الذي تاب عن السحر .
( 9 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل : ج 18 ص 577 ب 3 من أبواب بقيّة الحدود