أحدا يذكرني بسوء ( 1 ) فالواجب عليه أن يقتل من شتمني ، ولا يرفع إلى السلطان ، والواجب على السلطان إذا رفع إليه أن يقتل من نال ( 2 ) منّي » .
وسئل ( 3 ) عليه السّلام عمّن سمع يشتم عليّا عليه السّلام ويتبرّأ منه ، فقال : هو واللّه حلال الدم ، وما ألف رجل منهم برجل منكم ، دعه » ، وهو ( 4 ) إشارة إلى خوف الضرر على بعض المؤمنين .
وفي إلحاق باقي الأنبياء عليهم السّلام بذلك ( 5 ) وجه قويّ ، لأنّ تعظيمهم وكمالهم قد علم من دين الإسلام ضرورة ( 6 ) ، فسبّهم ارتداد .
شرح
( 1 ) ما وجدنا كلمة « بسوء » في المصادر الروائيّة ، ولكن أوردها الشارح رحمه اللّه هنا في الرواية ، ولعلّه وجدها في مصدر .
( 2 ) من نال من عرض فلان : سبّه ( أقرب الموارد ) .
( 3 ) بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل هو الضمير العائد إلى الصادق عليه السّلام . والرواية منقولة في كتاب التهذيب :
أحمد بن محمّد بن عليّ بن الحكم عن ربعيّ بن محمّد عن عبد اللّه بن سليمان العامريّ قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أيّ شيء تقول في رجل سمعته يشتم عليّا عليه السّلام وتبرّأ منه ؟
فقال لي : هو واللّه حلال الدم ، وما ألف رجل منهم برجل منكم ، دعه ( التهذيب : ج 10 ص 86 ح 100 ) .
( 4 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى قوله عليه السّلام في الرواية : « وما ألف رجل منهم برجل منكم ، دعه » .
( 5 ) المشار إليه في قوله « بذلك » هو قتل سابّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . يعني في جواز قتل سابّ سائر الأنبياء عليهم السّلام بعد جواز قتل سابّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وجه قويّ .
( 6 ) يعني أنّ تعظيم سائر الأنبياء عليهم السّلام ثبت بضرورة من الدين ، ومنكر الضروريّ كافر .