للأصل ( 1 ) ، ولأنّ ( 2 ) تقدير التعزير إلى ما يراه الحاكم .
[ يعزّر كلّ من ترك واجبا أو فعل محرّما ]
( ويعزّر كلّ من ترك واجبا ( 3 ) أو فعل محرّما ( 4 ) ) قبل أن يتوب ( بما يراه الحاكم ، ففي الحرّ لا يبلغ حدّه ( 5 ) ) أي مطلق حدّه ، فلا يبلغ أقلّه ، وهو ( 6 ) خمسة وسبعون .
نعم ، لو كان المحرّم من جنس ما يوجب حدّا مخصوصا كمقدّمات الزناء فالمعتبر فيه ( 7 ) حدّ الزناء ، وكالقذف بما لا يوجب الحدّ ، فالمعتبر فيه حدّ القذف ( 8 ) .
( وفي ) تعزير ( العبد لا يبلغ حدّه ( 9 ) ) ، كما ذكرناه .
شرح
( 1 ) المراد من « الأصل » هو أصالة عدم التحريم .
( 2 ) هذا دليل آخر لعدم تحريم الزائد على عشرة أسواط لتأديب الصبيّ .
تعزير تارك الواجب وفاعل المحرّم
( 3 ) كمن ترك الصلاة أو الصوم أو غيرهما من الواجبات الإلهيّة .
( 4 ) كمن ارتكب الكذب والنظر إلى الأجنبيّة وغيرهما من المحرّمات .
( 5 ) أي لا يجوز تعزير الحرّ بمقدار الحدّ الكامل له ، وأقلّه خمسة وسبعون سوطا .
( 6 ) وفي بعض النسخ « وهي » ، وهذا هو مقتضى القاعدة المشهورة المقرّرة في النحو .
( 7 ) يعني أنّ المعتبر في حدّ ما يرتكبه من مقدّمات الحرام كالزناء هو حدّ الزناء ، وهو مائة سوط لمن ارتكب مثلا تقبيل الأجنبيّة .
( 8 ) وحدّ القذف - كما تقدّم - ثمانون سوطا ، فيضرب في مقام التعزير تسعة وسبعين سوطا في جانب الزيادة .
( 9 ) أي لا يجوز في تعزير العبد أن يصل إلى الحدّ الكامل عليه ، بل لا بدّ من وصوله إلى ما هو الأقلّ من الحدّ الكامل ، كما ذكرناه في الحرّ .