فلهم حدّ واحد وإن ( 1 ) تفرّقوا في المطالبة ، ولو عفا بعضهم ( لم يسقط ) عنه ( 2 ) شيء ( بعفو البعض ) ، بل للباقين استيفاؤه ( 3 ) كاملا على المشهور ( 4 ) .
[ يجوز العفو بعد الثبوت ]
( ويجوز العفو ) من المستحقّ الواحد ( 5 ) والمتعدّد ( بعد الثبوت ، كما يجوز قبله ( 6 ) ) ، ولا اعتراض للحاكم ، لأنّه ( 7 ) حقّ آدميّ تتوقّف إقامته ( 8 ) على مطالبته ويسقط بعفوه .
ولا فرق في ذلك ( 9 ) بين قذف الزوج لزوجته وغيره ( 10 ) ، خلافا للصدوق ، حيث حتم ( 11 ) عليها استيفاءه ،
شرح
( 1 ) « إن » وصليّة . يعني وإن تفرّقوا في المطالبة بأن يطلب بعض ويترك آخر .
( 2 ) الضمير في قوله « عنه » يرجع إلى القاذف .
( 3 ) أي يجوز للباقين استيفاء الحدّ ومطالبة القاذف به بكماله وتمامه .
( 4 ) نبّه ب « المشهور » على أنّ مستند الحكم رواية عمّار ، وهي مع ما يعلم من حاله مقطوعة ، لكن لا نعلم مخالفا في ذلك ( من الشارح رحمه اللّه ) .
جواز العفو
( 5 ) أي إذا كان المقذوف واحدا أو متعدّدا جاز له العفو عن إجراء الحدّ على القاذف بعد الثبوت وقبله .
( 6 ) الضمير في قوله « قبله » يرجع إلى الثبوت .
( 7 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى حدّ القذف .
( 8 ) أي إذا كان الحدّ حقّا لآدميّ فهو يسقط بعفوه ويستوفى بمطالبته .
( 9 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو سقوط الحدّ بالعفو .
( 10 ) أي غير الزوج .
( 11 ) يعني أنّ الصدوق رحمه اللّه أوجب على الزوجة استيفاء حدّ القذف إذا كان القاذف