ويظهر ( 1 ) من اقترانهنّ بالمحصنات ، والرواية ( 2 ) مع ضعف سندها ( 3 )
و
شرح
أي إن زنين ، وقال أيضا : في تفسير قوله تعالى :فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ: أي نصف ما على الحرائر من حدّ الزناء ، وهو خمسون جلدة نصف حدّ الحرّة .
( 1 ) عطف على مدخول كاف التشبيه في قوله « كما نقله المفسّرون » . يعني أنّ المراد من الفاحشة هو الزناء ، لأمرين :
أ : تفسير المفسّرين ، كما تقدّم .
ب : اقتران المملوكات بالمحصنات في الآية ، لأنّ النساء لا يعبّر عنهنّ بالمحصنات إلّا في خصوص الزناء .
( 2 ) يعني الرواية المتقدّمة عن القاسم بن سليمان التي استند إليها الشيخ رحمه اللّه لقوله بتنصيف الحدّ الثابت على المملوك القاذف .
( 3 ) الضمير في قوله « سندها » يرجع إلى الرواية .
قال بعض معاصرينا في مقام بيان وجه الضعف : لعلّ وجه ضعف الرواية هو نقل القاسم بن سليمان الواقع في سند الرواية عن أبي المفضّل وابن بطّة ، وكلاهما ضعيفان .
وقال أيضا : إنّ الشيخ رحمه اللّه قال في كتابه ( التهذيب ) بعد نقل هذه الرواية : إنّها شاذّة ومخالفة لظاهر القرآن والأخبار الكثيرة التي قدّمناها ، وما هذا حكمه لا يعمل به ولا يعترض بمثله .
فأمّا مخالفته لظاهر القرآن فلأنّ اللّه تعالى قال :وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِإلى قولهفَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً، وذلك عامّ في كلّ قاذف ، حرّا كان أو عبدا .
وأمّا قوله تعالى :فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِفذلك مخصوص بالزناء ، لما بيّنّاه من الأخبار وأنّه لا يجوز تناقضها ( المباحث الفقهيّة ) .