أقواهما ( 1 ) وأشهرهما الثاني ( 2 ) ، لعموم
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ
( 3 ) ، ولقول الصادق عليه السّلام في حسنة الحلبيّ : « إذا قذف العبد الحرّ جلد ثمانين » ( 4 ) وغيرها ( 5 ) من الأخبار .
والقول بالتنصيف ( 6 ) على المملوك للشيخ في المبسوط ،
شرح
( 1 ) الضميران في قوليه « أقواهما » و « أشهرهما » يرجعان إلى القولين .
( 2 ) المراد من « الثاني » هو مساواة العبد والأمة للحرّ في الحدّ الكامل .
( 3 ) الآية ( 4 ) من سورة النور :وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ.
والآية - كما ترى - تدلّ على ثبوت ثمانين جلدة على كلّ من قذف المحصنات ولم يأت بأربعة شهداء ، حرّا كان القاذف أم عبدا أم أمة ، ولا مخصّص لها لا متّصلا ولا منفصلا .
( 4 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل : ج 18 ص 435 ب 4 من أبواب حدّ القذف من كتاب الحدود ح 4 .
( 5 ) الضمير في قوله « غيرها » يرجع إلى حسنة الحلبيّ . يعني وأخبار أخر أيضا تدلّ على تساوي حدّ القذف بين الحرّ والعبد ، ننقل اثنتين منها من كتاب الوسائل :
الأوّل : محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي الصباح الكنانيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
سألته عن عبد افترى على حرّ ، قال : يجلد ثمانين ( الوسائل : ج 18 ص 435 ب 4 من أبواب حدّ القذف من كتاب الحدود ح 7 ) .
الثاني : محمّد بن يعقوب بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في مملوك قذف حرّة محصنة ، قال : يجلد ثمانين ، لأنّه إنّما يجلد بحقّها ( المصدر السابق : ح 8 ) .
( 6 ) يعني أنّ القول بكون حدّ المملوك نصف حدّ الحرّ في القذف هو للشيخ الطوسيّ رحمه اللّه في كتابه ( المبسوط ) .