والأوّل ( 1 ) أحوط .
[ ما يعتبر في القاذف ]
( ويعتبر في القاذف ) الذي يحدّ ( الكمال ( 2 ) ) بالبلوغ والعقل ، ( فيعزّر الصبيّ ) خاصّة ( 3 ) ، ( ويؤدّب المجنون ) بما يراه الحاكم فيهما ( 4 ) ، والأدب في معنى التعزير ( 5 ) ، كما سلف .
( وفي اشتراط ( 6 ) الحرّيّة في كمال الحدّ ( 7 ) ) فيحدّ ( 8 ) العبد والأمة أربعين ، أو عدم الاشتراط ( 9 ) فيساويان ( 10 ) الحرّ ( قولان ) ،
شرح
على طريق النهي عن المنكر أم لا .
( 1 ) المراد من « الأوّل » هو اشتراط جعل القول المذكور على طريق النهي عن المنكر .
ما يعتبر في القاذف
( 2 ) بالرفع ، نائب فاعل لقوله « يعتبر » .
( 3 ) أي لا يثبت الحدّ على الصبيّ إذا كان قاذفا ، بل يثبت في حقّه التعزير خاصّة .
( 4 ) الضمير في قوله « فيهما » يرجع إلى الصبيّ والمجنون .
( 5 ) يعني أنّ لفظي « الأدب » و « التعزير » مترادفان وبمعنى واحد .
والمراد من قوله « كما سلف » هو ما سلف من قول المصنّف رحمه اللّه في الصفحة 166 « والتأديب في معنى التعزير هنا » .
( 6 ) خبر مقدّم لقوله « قولان » .
( 7 ) المراد من « كمال الحدّ » هو الحدّ الكامل : ثمانون سوطا .
( 8 ) يعني لو اشترطت الحرّيّة في الحدّ الكامل حدّ العبد والأمة للقذف أربعين سوطا ، وهي نصف الحدّ الكامل .
( 9 ) يعني أو لا تشترط الحرّيّة في الحدّ الكامل ، بل يجري في الحرّ والعبد بالتساوي .
( 10 ) فاعله هو الضمير العائد إلى العبد والأمة من جانب ، والحرّ من جانب آخر .