بالفسق ، فيصحّ مواجهته ( 1 ) بما تكون نسبته إليه حقّا لا بالكذب ( 2 ) .
وهل يشترط مع ذلك ( 3 ) جعله ( 4 ) على طريق النهي ( 5 ) فيشترط شروطه ( 6 ) ، أم يجوز الاستخفاف به ( 7 ) مطلقا ( 8 ) ؟ ظاهر النصّ والفتاوى الثاني ( 9 ) ،
شرح
( 1 ) أي يصحّ مخاطبة المنسوب إليه بما تكون نسبته إليه صدقا ، كما إذا كان متظاهرا بالشرب ، فيجوز أن يقال له : أنت شارب الخمر ، وهكذا القول في غيبته .
( 2 ) فلا يجوز أن يواجه المتظاهر بالشرب بأن يقال له : أنت زان أو سارق أو غير ذلك ممّا يكون كذبا في حقّه .
( 3 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو استحقاق المنسوب إليه للاستخفاف وكون النسبة حقّا .
( 4 ) الضمير في قوله « جعله » يرجع إلى القول الصادق في حقّ المنسوب إليه .
( 5 ) بأن يقصد القائل من القول المذكور النهي عن المنكر .
( 6 ) يعني لو كان جواز القول المذكور في حقّ المنسوب إليه من باب النهي عن المنكر اشترط فيه شرائطه ، وقد تقدّم هذه الشرائط في كتاب الجهاد ، وأنّها أربع :
الأولى : علم الناهي بكون ما ينهى عنه منكرا .
الثانية : إصرار فاعل المنكر على فعله .
الثالثة : احتمال الناهي التأثير في نهيه .
الرابعة : أمان الناهي من الضرر بنفسه أو بغيره من المؤمنين .
فلو لم تجتمع هذه الشرائط لم يجز النهي عن المنكر .
( 7 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى المنسوب إليه .
( 8 ) أي سواء كان من قبيل النهي عن المنكر أم لا .
( 9 ) المراد من « الثاني » هو جواز الاستخفاف بالمنسوب إليه مطلقا ، سواء كان قوله