وذهبت بكارتها ( 1 ) ، مع احتماله ( 2 ) غيره بأن يكون ذهابها بالنزوة ( 3 ) أو الحرقوص ( 4 ) ، فلا يكون ( 5 ) حراما ، فمن ثمّ كان ( 6 ) تعريضا ، بل يمكن دخوله ( 7 ) فيما يوجب التأذّي مطلقا ( 8 ) ، وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل قال لامرأته : لم أجدك عذراء ، قال : « ليس عليه شيء ، لأنّ العذرة تذهب بغير جماع » ( 9 ) ،
شرح
( 1 ) أي ذهبت بكارة الزوجة قبل التزويج .
( 2 ) الضمير في قوله « احتماله » يرجع إلى القول المذكور : « لم أجدك عذراء » . يعني أنّ هذا القول يحتمل فيه عدم التعريض بكون الزوجة زنت وذهبت بكارتها بالزناء .
( 3 ) النزوة من نزا ينزو نزوا ونزوّا ونزوانا : وثب ( المنجد ) .
( 4 ) الحرقوص : دويبّة نحو البرغوث ، وربّما نبت له جناحان فطار ( أقرب الموارد ) .
الحرقوص : هنيّ مثل الحصاة صغير اسيّد أريقط بحمرة وصفرة ، ولونه الغالب عليه السواد ، يجتمع ويتبلّج تحت الأناسيّ وفي أرفاغهم ويعضّهم ويشقّق الأسقية .
التهذيب : الحراقيص دويبات صغار تنقب الأساقي وتقرضها ، وتدخل في فروج النساء ، وهي من جنس الجعلان إلّا أنّها أصغر منها ، وهي سود منقطعة ببياض ( لسان العرب ) .
( 5 ) اسم « لا يكون » هو الضمير العائد إلى قول القائل : « لم أجدك عذراء » . يعني أنّ هذا القول يمكن أن لا يكون حراما ، لاحتمال ذهاب البكارة بالنزوة والحرقوص .
( 6 ) أي وللاحتمال المذكور يكون القول المذكور تعريضا .
( 7 ) الضمير في قوله « دخوله » يرجع إلى قول القائل : « لم أجدك عذراء » .
( 8 ) أي سواء كان تعريضا أم لا .
( 9 ) الرواية منقولة في كتاب التهذيب هكذا :