لم يتحقّق الزناء ، كما لا يتحقّق الوطء ، لتلازمهما ( 1 ) هنا ( 2 ) ، فإن كانت الحشفة صحيحة اعتبر مجموعها ، وإن كانت مقطوعة أو بعضها ( 3 ) اعتبر إيلاج قدرها ولو ملفّقا منها ( 4 ) ومن الباقي ، وهذا الفرد ( 5 ) أظهر في القدريّة منها ( 6 ) نفسها .
وتاسعها : كونه ( 7 ) عالما بتحريم الفعل ، فلو جهل التحريم ابتداء لقرب عهده ( 8 ) بالدين أو لشبهة - كما لو أحلّته ( 9 ) نفسها فتوهّم الحلّ مع إمكانه في
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « لتلازمهما » يرجع إلى الوطي والزناء . يعني كلّما لم يصدق عليه الوطي لم يصدق عليه الزناء ، فإيلاج أقلّ من الحشفة ليس وطيا ، كما أنّه لا يوجب الغسل الذي هو من آثار الوطي .
( 2 ) المشار إليه في قوله « هنا » هو كتاب الحدود .
( 3 ) الضمير في قوله « بعضها » يرجع إلى الحشفة . يعني لو كان بعض الحشفة مقطوعا اعتبر إيلاج مقدار الحشفة في تحقّق الزناء الموجب للحدّ .
( 4 ) أي يعتبر المقدار ولو بالتلفيق ممّا بقي من الحشفة ومن بعض القضيب .
( 5 ) المراد من قوله « هذا الفرد » هو المقدار الملفّق من باقي الحشفة المقطوعة ومن بعض القضيب . يعني أنّ هذا الفرد أظهر في معنى القدريّة من نفس الحشفة ، لأنّ نفس الشيء يصدق عليه أنّه قدر ذلك الشيء .
( 6 ) الضميران في قوليه « منها » و « نفسها » يرجعان إلى الحشفة .
( 7 ) الضمير في قوله « كونه » يرجع إلى المولج . يعني أنّ التاسع من قيود تحقّق الزناء هو كون المولج عالما بتحريم الإيلاج .
( 8 ) كما إذا أسلم جديدا بحيث لا يعرف الأحكام .
( 9 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المرأة ، وضمير المفعول يرجع إلى المولج ، والضمير في قوله « نفسها » يرجع إلى المرأة المولج فيها .