وبالشبهة ( 1 ) ما أوجب ظنّ الإباحة لا ما لولا المحرميّة لحلّلت ( 2 ) ، كما زعمه ( 3 ) بعض العامّة ( 4 ) .
وثامنها ( 5 ) : كون الإيلاج بقدر الحشفة فما زاد ، فلو أولج دون ذلك ( 6 )
شرح
- وهي الاستمتاع منها - وإن كان لا يملك عينها .
( 1 ) يعني أنّ المراد من « الشبهة » في قوله « ولا مأتيّة بشبهة » هو الأمر الذي يوجب للمولج الظنّ بكون الوطي والإيلاج مباحا له .
( 2 ) أي ليس المراد من « الشبهة » هو ما لو لم تكن المرأة محرما للواطي لكانت محلّلة له به أي بالعقد الواقع بينهما ، كما زعمه بعض العامّة .
( 3 ) الضمير الملفوظ في قوله « زعمه » يرجع إلى ما لولا المحرميّة لحلّلت . أي ليس المراد من الشبهة المذكورة في تعريف الزناء هذا المعنى الذي زعمه بعض العامّة .
( 4 ) المراد من « بعض العامّة » هو أبو حنيفة ، فإنّه قال بسقوط الحدّ عن الرجل الذي يعقد على إحدى محارمه وإن كان عالما بالحرمة .
من حواشي الكتاب : قال في شرح الشرائع : « إذا عقد على امرأة لا يحلّ له وطئها بذلك العقد لم يكف ذلك في سقوط الحدّ عنه ، لأنّه عقد فاسد ، فلا يورث شبهة ، كما لو اشترى حرّة فوطئها أو خمرا فشربها ، ولأنّه لو كان شبهة ثبت النسب ولا يثبت باتّفاق الخصم ، وكذا لو استأجرها للوطي ، خلافا لأبي حنيفة حيث أسقط الحدّ عنه بمجرّد العقد وإن كان عالما بتحريمه وإن كان العقد على الامّ . نعم ، لو توهّم الحلّ بذلك كان شبهة من حيث إنّ الوهم يسقط الحدّ كغيره من أنواع الشبهة وإن لم يكن هنا عقد ( حاشية الشيخ عليّ رحمه اللّه ) .
( 5 ) الضمير في قوله « ثامنها » يرجع إلى القيود .
( 6 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو الحشفة .