( فلا شيء عليه ( 1 ) ) .
( وكذا ) القول ( في كلّ قذف جرى على لسان من لا يعلم معناه ( 2 ) ) ، لعدم قصد شيء من القذف ولا الأذى ( 3 ) وإن أفاد ( 4 ) في عرف المقول له .
[ حكم ما يوجب الإيذاء والتعريض ]
( والتأذّي ( 5 ) ) أي قول ما يوجب أذى المقول له من الألفاظ الموجبة له ( 6 ) مع العلم بكونها ( 7 ) مؤذية وليست ( 8 ) موضوعة للقذف عرفا ولا وضعا ( والتعريض ( 9 ) ) بالقذف .
شرح
( 1 ) أي فلا شيء على قائل هذه الألفاظ .
( 2 ) أي لا شيء على أحد تلفّظ بلفظ لا يعلم معناه الموضوع له في اللغة أو المستعمل في العرف .
( 3 ) أي لعدم قصد المتلفّظ بلفظ لا يعلم معناه القذف ولا الأذى بالنسبة إلى المقذوف .
( 4 ) أي وإن أفاد قذفا أو أذى في عرف المقول له .
حكم ما يوجب الإيذاء والتعريض
( 5 ) هذا مبتدأ ، خبره قوله « يوجب التعزير » . والأولى إتيان لفظ « الإيذاء » ، لأنّ التأذّي من باب التفعّل ، وهو لقبول الفعل والمطاوعة له ، بخلاف الإيذاء الذي هو من باب الإفعال .
( 6 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى التأذّي .
( 7 ) أي مع علم القائل بكون الألفاظ مؤذية للمقول له .
( 8 ) الواو تكون للحاليّة ، واسم « ليست » هو الضمير العائد إلى الألفاظ . يعني أنّ استعمال هذه الألفاظ ولو لم تكن موضوعة للقذف ، لكن مع علم القائل بكونها مؤذية للمخاطب يكون موجبا للتعزير .
( 9 ) عطف على قوله « التأذّي » . يعني أنّ التعريض بالقذف أيضا يوجب التعزير .