مع البيّنة كما مرّ ( 1 ) ، وهذا ( 2 ) منه مؤكّد لما أفهمته عبارته سابقا من ( 3 ) تساوي الإقرار والبيّنة في اعتبار الحرّيّة .
[ ادّعاء العبد الإكراه ]
( ولو ادّعى العبد الإكراه ( 4 ) ) من مولاه عليه ( 5 ) ( درئ ( 6 ) عنه الحدّ ) دون المولى ( 7 ) ، لقيام القرينة ( 8 ) على ذلك ( 9 ) ، ولأنّه ( 10 ) شبهة محتملة ،
شرح
( 1 ) أي كما مرّ في أوّل هذا الفصل في قول الشارح رحمه اللّه في الصفحة 163 « أمّا الحرّيّة فإنّما تعتبر في قبول الإقرار . . . بخلاف الشهادة عليه ، فإنّه لا فرق فيها بينه وبين الحرّ » .
( 2 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو قول المصنّف رحمه اللّه « ولا فرق بين العبد والحرّ هنا » ، والضمير في قوله « منه » يرجع إلى المصنّف . يعني أنّ قول المصنّف هنا « لا فرق بين الحرّ والعبد هنا » يؤكّد عبارته سابقا في الصفحة 162 وما بعدها حيث قال « فمن أقرّ بإيقاب ذكر . . . وكان حرّا » .
( 3 ) « من » بيان لقوله « ما أفهمته عبارته سابقا » .
ادّعاء العبد الإكراه
( 4 ) أي إكراه مولاه إيّاه على اللواط .
( 5 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى اللواط .
( 6 ) بصيغة المجهول . أي دفع الحدّ عن العبد المدّعي لإجبار مولاه إيّاه .
( 7 ) أي لا يدرأ الحدّ عن المولى إذا ادّعى الإكراه على اللواط مع عبده .
( 8 ) المراد من « القرينة » هو تسلّط المولى على عبده .
( 9 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو صدق العبد في دعوى إكراه المولى .
( 10 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى الإكراه . يعني أنّ الإكراه في حقّ العبد شبهة محتملة ، فإذا ادّعاه العبد درئ عنه الحدّ ، لأنّ الحدود تدرأ بالشبهات .