[ حكم المفعول والصبيّ والمجنون ]
( والمفعول به يقتل ( 1 ) كذلك إن كان بالغا عاقلا مختارا ، ويعزّر ( 2 ) الصبيّ ) فاعلا ومفعولا .
( ويؤدّب المجنون ) كذلك ( 3 ) ، والتأديب في معنى التعزير هنا ( 4 ) وإن افترقا ( 5 ) من حيث إنّ التعزير يتناول المكلّف وغيره ، بخلاف التأديب ( 6 ) .
وقد تحرّر من ذلك ( 7 ) أنّ الفاعل والمفعول إن كانا بالغين قتلا ( 8 ) ، حرّين كانا أم عبدين أم بالتفريق ( 9 ) ، مسلمين كانا أم كافرين أم بالتفريق ( 10 ) ، وإن كانا صبيّين أو مجنونين أو بالتفريق .
شرح
حكم المفعول والصبيّ والمجنون
( 1 ) أي يقتل المفعول به أيضا بإحدى العقوبات الخمس .
( 2 ) يعني لا يثبت شيء من العقوبات المذكورة في حقّ الصبيّ إذا ارتكب اللواط ، فاعلا كان أو مفعولا ، بل يؤدّب بما يراه الحاكم .
( 3 ) أي فاعلا كان المجنون أو مفعولا .
( 4 ) المشار إليه في قوله « هنا » هو باب اللواط . يعني أنّ التأديب والتعزير في باب اللواط بمعنى واحد ، لكن في غيره من الأبواب يستعمل التعزير في حقّ المكلّف وغيره ، وأمّا التأديب فيستعمل في حقّ غير المكلّف مثل الصبيّ والمجنون .
( 5 ) فاعله هو الضمير الراجع إلى التأديب والتعزير .
( 6 ) يعني أنّ التأديب يختصّ بغير المكلّف .
( 7 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو ما ذكره المصنّف رحمه اللّه في المتن والشارح رحمه اللّه في الشرح .
( 8 ) بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل هو الضمير العائد إلى الفاعل والمفعول .
( 9 ) بأن يكون أحدهما حرّا والآخر عبدا .
( 10 ) كما إذا كان أحدهما مسلما والآخر كافرا .