كما يمكن حمل المكرّر ( 1 ) على التأكيد لحدّ واحد ( 2 ) يمكن ( 3 ) حمله على التأسيس ، فلا يتعيّن كونه ( 4 ) حدّ زناء أو غيره ، بل يجوز كونه ( 5 ) تعزيرات متعدّدة أو حدودا كذلك ( 6 ) مبهمة ( 7 ) ، ومن القواعد المشهورة أنّ التأسيس أولى من التأكيد ( 8 ) ، فالحكم مطلقا ( 9 ) مشكل ،
شرح
( 1 ) صفة لموصوف مقدّر هو الإقرار . يعني كما يمكن حمل الأقارير المكرّرة على التأكيد لحدّ واحد كذلك يمكن حملها على التأسيس .
( 2 ) بأن يجري على المقرّ حدّ واحد .
( 3 ) أي كذا يمكن حمل الإقرار المكرّر على التأسيس ، بمعنى كون كلّ إقرار لحدّ مستقلّ غير الحدّ الآخر .
( 4 ) الضمير في قوله « كونه » يرجع إلى المكرّر . يعني فلا يكون الحدّ حدّ الزناء لو كان الإقرار المكرّر أربع مرّات ، أو حدّ شرب لو كان مرّتين .
( 5 ) الضمير في قوله « كونه » يرجع إلى الحدّ . يعني يحتمل كون الحدّ المدلول عليه بالإقرار المكرّر هو تعزيرات متعدّدة .
( 6 ) أي يحتمل كون الحدّ حدودا متعدّدة .
( 7 ) أي حدودا متعدّدة مبهمة . بأن يراد من الإقرارين الأوّلين حدّ الشرب ، ومن الإقرارين الثانيين حدّ القذف ، وهكذا ، فليس كلّما أقرّ أربع مرّات حمل على حدّ الزناء ، بل يحتمل إرادة التعزيرات المتعدّدة أو الحدود المتعدّدة .
( 8 ) لأنّ الإفادة خير من الإعادة ، فإنّ الإعادة لا تفيد إلّا ما أفاده الأوّل ، بخلاف التأسيس ، فإنّ كلّ واحد من الأقارير يفيد فائدة مستقلّة جديدة .
( 9 ) يعني أنّ إطلاق الحكم الذي أفاده المصنّف رحمه اللّه في قوله المتقدّم في الصفحة 143 « ومن أقرّ بحدّ ولم يبيّنه ضرب حتّى ينهى عن نفسه أو يبلغ المائة » مشكل عند الشارح رحمه اللّه .