والمصنّف والعلّامة وجماعة لم يحدّوه ( 1 ) في جانب القلّة ، كما أطلق ( 2 ) في الرواية ، لجواز ( 3 ) أن يريد بالحدّ ( 4 ) التعزير ، ولا تقدير له ( 5 ) قلّة .
ومع ضعف المستند ( 6 ) في كلّ واحد من الأقوال ( 7 ) نظر ( 8 ) ، أمّا
شرح
( 1 ) ضمير المفعول في قوله « لم يحدّوه » يرجع إلى القدر الذي يضرب به المقرّ من السوط .
( 2 ) أي كما أطلق الحدّ في رواية محمّد بن قيس المتقدّمة أيضا حيث قال عليه السّلام : « أن يجلد . . . إلخ » .
( 3 ) هذا دليل لعدم التحديد من حيث القلّة .
( 4 ) فإنّ الحدّ الوارد في الرواية يشمل التعزير أيضا .
( 5 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى التعزير . يعني أنّ قدر التعزير موقوف على نظر الحاكم ، ولا تقدير له من حيث القلّة ، فيتقدّر بما يراه الحاكم .
( 6 ) المراد من « المستند » هو رواية محمّد بن قيس المتقدّمة ، ووجه الضعف هو وجود محمّد بن قيس في سندها ، فإنّه مشترك بين الثقة وغيره إذا روى عن الباقر عليه السّلام ، راجع قول الشارح رحمه اللّه في الصفحة 120 .
( 7 ) فالمسألة فيها أقوال :
الأوّل : الضرب حتّى ينهى المحدود عن نفسه مع عدم تجاوز المائة ، وهذا القول هو مختار المصنّف والعلّامة وجماعة رحمهم اللّه .
الثاني : عدم النقصان عن أقلّ الحدود ، كما ذهب إليه ابن إدريس رحمه اللّه .
الثالث : عدم تحديد الحدّ المذكور لا من حيث القلّة ولا من حيث الكثرة ، كما ذهب إليه الشيخ وجماعة رحمهم اللّه .
( 8 ) هذا مبتدأ مؤخّر ، خبره المقدّم هو قوله « في كلّ واحد » .