تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
( المائة ( 1 ) ) ، والأصل فيه رواية ( 2 ) محمّد بن قيس عن الباقر عليه السّلام أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قضى في رجل أقرّ على نفسه بحدّ ولم يسمّ أيّ حدّ هو أن يجلد حتّى يكون هو الذي ينهى عن نفسه الحدّ وبمضمونها ( 3 ) عمل الشيخ وجماعة . وإنّما قيّده المصنّف بكونه لا يتجاوز المائة ، لأنّها ( 4 ) أكبر الحدود ، وهو حدّ الزناء . وزاد ابن إدريس قيدا آخر ، وهو ( 5 ) أنّه لا ينقص عن ثمانين ، نظرا إلى أنّ أقلّ الحدود حدّ الشرب ( 6 ) . وفيه ( 7 ) نظر ، إذ حدّ القوّاد ( 8 ) خمسة وسبعون .
شرح
( 1 ) أي يضرب حتّى يبلغ عدد الأسواط المائة ، فإذا يتوقّف ولو لم ينه هو عن نفسه . ( 2 ) الرواية منقولة في كتاب الكافي : ج 7 ص 219 ح 1 . ( 3 ) الضمير في قوله « بمضمونها » يرجع إلى الرواية المذكورة . يعني أنّ الشيخ وجماعة من الفقهاء رحمهم اللّه عملوا بمضمون هذه الرواية ، وأفتوا بذاك المضمون . ( 4 ) الضمير في قوله « لأنّها » يرجع إلى المائة . يعني أنّ أكبر الحدود قدرا هو حدّ الزاني ، وهو مائة سوط . ( 5 ) يعني أنّ القيد الآخر الذي زاده ابن إدريس رحمه اللّه علاوة على ما ذكره المصنّف رحمه اللّه هو عدم نقصان الضرب عن ثمانين سوطا . ( 6 ) يعني أنّ أقلّ الحدود هو ثمانون سوطا ، فلذا زاد ابن إدريس ما ذكره من القيد . ( 7 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى ما ذكره ابن إدريس رحمه اللّه . ( 8 ) المراد من « القوّاد » هو الذي يكون جامعا بين فاعلي الفاحشة ، كما سيأتي ، فإنّ حدّه هو خمسة وسبعون ، فأقلّ الحدود هو هذا لا ما ذهب إليه ابن إدريس .