لأصالة ( 1 ) عدم استحقاقه القتل ، وعدم ( 2 ) الفعل المدّعى .
وفي حديث سعد بن عبادة المشهور ( 3 ) لمّا قيل له : لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به ( 4 ) ؟ قال : كنت أضربه ( 5 ) بالسيف ، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « فكيف ( 6 ) بالأربعة الشهود ؟ إنّ اللّه تعالى جعل لكلّ شيء
شرح
( 1 ) هذا تعليل لوجوب القود على الزوج . يعني أنّ الأصل هو عدم استحقاق الزوج لقتل الرجل أو عدم استحقاق الزاني للقتل .
( 2 ) بالجرّ ، عطف على مدخول لام التعليل في قوله « لأصالة » .
( 3 ) بالجرّ ، صفة لقوله « حديث سعد » . يعني أنّ هذا الحديث مشهور . والحديث منقول في كتاب الكافي :
عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيّوب عن داود بن فرقد قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّ أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قالوا لسعد بن عبادة : أرأيت لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به ؟
قال : كنت أضربه بالسيف ، قال : فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : ما ذا يا سعد ؟ قال سعد :
قالوا : لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت تصنع به ؟ فقلت : أضربه بالسيف ، فقال : يا سعد وكيف بالأربعة الشهود ؟ ! فقال : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعد رأي عيني وعلم اللّه أنّه قد فعل ؟ قال : إي واللّه بعد رأي عينك وعلم اللّه أنّه قد فعل ، لأنّ اللّه عزّ وجلّ قد جعل لكلّ شيء حدّا ، وجعل لمن تعدّى ذلك الحدّ حدّا ! ( الكافي : ج 7 ص 176 ح 12 ) .
ولا يخفى أنّ الشارح رحمه اللّه استشهد بهذا الحديث على القول بوجوب القود على الزوج الذي قتل الزاني بزوجته في الفرض المبحوث عنه .
( 4 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى الرجل .
( 5 ) يعني قال سعد : أضرب الرجل الذي أجده على بطن امرأتي بالسيف .
( 6 ) يعني قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : كيف تضربه بالسيف والحال أنّ اللّه عزّ وجلّ علّق قتل الزاني