( بالبكارة ( 1 ) بعد شهادة الأربعة ( 2 ) بالزناء قبلا ( 3 ) فالأقرب درء الحدّ ) أي دفعه ( عن الجميع ) المرأة والشهود بالزناء ، لتعارض الشهادات ( 4 ) ظاهرا ، فإنّه ( 5 ) كما يمكن صدق النساء في البكارة يمكن صدق الرجال في الزناء ، وليس أحدهم أولى من الآخر ، فتحصل الشبهة الدارئة ( 6 ) للحدّ عن المشهود عليه ، وكذا عن الشهود ، ولإمكان ( 7 ) عود البكارة .
وللشيخ قول بحدّ شهود الزناء ، للفرية ( 8 ) ، وهو ( 9 ) بعيد .
شرح
( 1 ) البكارة - بالفتح - : عذرة المرأة أي كونها عذراء ( أقرب الموارد ) .
( 2 ) أي الأربعة من الرجال .
( 3 ) أمّا دبرا فلا مجال لتعارض الشهود فيه ، كما لا يخفى .
( 4 ) المراد من « الشهادات » هو شهادة أربع رجال بالزناء وشهادة أربعة نساء بالبكارة .
( 5 ) الضمير في قوله « فإنّه » يرجع إلى شأن الكلام . يعني أنّ صدق كلّ من الرجال والنساء في الشهادة محتمل ، ولا ترجيح لأحدهم على الآخر .
( 6 ) أي تتحقّق الشبهة المانعة من الحدّ ، لأنّ الحدود تدرأ بالشبهات .
( 7 ) هذا دليل آخر لإمكان صدق الرجال والنساء في شهادتهم ، وهو أنّه يمكن صدق الرجال في شهادتهم بوقوع الزناء وصدق النساء في شهادتهنّ بالبكارة ، لعودها بعد الزوال .
( 8 ) يعني قال الشيخ في قول له بثبوت الحدّ على الشهود ، لافترائهم على المشهود عليها بالزناء .
( 9 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى قول الشيخ رحمه اللّه بثبوت الحدّ على الشهود ، فإنّ هذا القول مستبعد عند الشارح رحمه اللّه .