( وليكن الرجل قائما مجرّدا ) مستور العورة ( 1 ) ، ( والمرأة ( 2 ) قاعدة قد ربطت ثيابها ) عليها ، لئلّا يبدو جسدها ، فإنّه ( 3 ) عورة ، بخلاف الرجل ( 4 ) .
وروي ( 5 ) ضرب الزاني على الحال التي يوجد عليها ( 6 ) ، إن وجد عريانا ضرب عريانا ، وإن وجد وعليه ثيابه ضرب وعليه ( 7 ) ثيابه ، سواء في ذلك ( 8 ) الذكر والأنثى ، .
شرح
18 ص 369 ب 11 من أبواب حدّ الزناء من كتاب الحدود ح 1 ) .
فإن قلت : هذه الرواية وإن كانت شاملة لذكر الرأس ، لكنّها خالية عن ذكر الوجه ! قلت : الأمر وإن كان كذلك ، لكن لا يذهب عليك أنّ الرأس تشمل الوجه أيضا ، ولا سبيل إلى هذا الجواب للروايتين الدالّتين على ذكر الوجه دون الرأس .
( 1 ) أي لا يجوز كونه مجرّدا بحيث تكشف عورته .
( 2 ) عطف على قوله « الرجل » . يعني ولتكن المرأة قاعدة عند إجراء الحدّ عليها بحيث تربط عليها ثيابها لئلّا يكشف جسدها بإصابة الأسواط إيّاها .
( 3 ) يعني أنّ جسد المرأة كلّه عورة يجب عليها سترها .
( 4 ) يعني أنّ جميع مواضع جسد الرجل ليس بعورة ، فلا يحرم عليه كشفه وعدم ستره .
( 5 ) الرواية منقولة في كتاب التهذيب :
عنه [ الحسين بن سعيد ] عن محمّد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام قال : لا يجرّد في حدّ ولا يشنج - يعني يمدّ - ، وقال : يضرب الزاني على الحال التي يوجد عليها ، إن وجد عريانا ضرب عريانا ، وإن وجد وعليه ثيابه ضرب وعليه ثيابه ( التهذيب : ج 10 ص 32 ح 106 ) .
( 6 ) الضمير في قوله « عليها » يرجع إلى الحال .
( 7 ) أي يضرب الزاني وعلى بدنه ثيابه لو وجد كذلك وهو يزني .
( 8 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو ضرب الزاني على الحال التي يوجد عليها .