روي عنه ( 1 ) عليه السّلام قال : « يفرّق الحدّ على الجسد ، ويتّقى الفرج والوجه » ( 2 ) .
وقد تقدّم استعمال الفرج فيهما ( 3 ) ، وأمّا اتّقاء الرأس ( 4 ) فلأنّه مخوف على النفس والعين ، والغرض من الجلد ليس هو إتلافه ( 5 ) ، واقتصر جماعة على الوجه والفرج ، تبعا للنصّ ( 6 ) .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « عنه » يرجع إلى الباقر عليه السّلام .
( 2 ) وقد تقدّم ذكر الرواية بتمامها مع مصدرها في الهامش 3 من الصفحة السابقة .
( 3 ) الضمير في قوله « فيهما » يرجع إلى القبل والدبر .
( 4 ) هذا بيان حكمة المنع من ضرب رأس المحدود ، وهو أنّ الضرب كذلك مخوف على النفس والعين .
( 5 ) الضمير في قوله « إتلافه » يرجع إلى المحدود .
( 6 ) يعني أنّ جماعة من الفقهاء اكتفوا في الاتّقاء من الضرب بالوجه ، ولم يذكروا الرأس ، تبعا للنصّ الذي ذكره آنفا في الصفحة السابقة .
أقول : صرّح المصنّف رحمه اللّه - كما ترى - بكون الرأس مستثنى من الضرب على الجسد ، وأتى الشارح رحمه اللّه في مقام الشرح بروايتين خاليتين عن ذكر الرأس ، ثمّ وجّه اتّقاء الرأس من الضرب بكون ضرب الرأس مخوفا على النفس والعين من دون أن يأتي برواية مشتملة على ذكر الرأس وأيضا صرّح باقتصار جماعة على الوجه والفرج ، زعما منه ومن الجماعة المذكورة لخلوّ النصّ عن ذكر الرأس ، ولكنّا - وللّه الحمد - عثرنا على الرواية الشاملة لذكر الرأس أيضا . والرواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : يضرب الرجل الحدّ قائما ، والمرأة قاعدة ، ويضرب على كلّ عضو ، ويترك الرأس والمذاكير ( الوسائل : ج