[ عدد الطائفة الشاهدة للعذاب ]
( و ) اختلف في أقلّ عدد الطائفة التي يجب حضورها ( 1 ) أو يستحبّ ( 2 ) ، فقال العلّامة والشيخ في النهاية : ( أقلّها واحد ) ، لأنّه ( 3 ) أقلّ الطائفة لغة ( 4 ) ، فيحمل الأمر المطلق ( 5 ) على أقلّه ، لأصالة البراءة من الزائد ( 6 ) .
( وقيل : ) - والقائل ابن إدريس - أقلّها ( 7 ) ( ثلاثة ) ، لدلالة العرف عليه ( 8 ) فيما إذا قيل : « جئنا في طائفة ( 9 ) من الناس » ، ولظاهر قوله تعالى :
فَلَوْ لا
شرح
عدد الطائفة الشاهدة للعذاب
( 1 ) الضمير في قوله « حضورها » يرجع إلى الطائفة . أي بناء على الوجوب الذي قال به ابن إدريس والعلّامة رحمهما اللّه ، وقوّاه الشارح رحمه اللّه .
( 2 ) بناء على ما اختاره المصنّف رحمه اللّه .
( 3 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى الواحد .
( 4 ) يعني أنّ الواحد هو أقلّ عدد يصدق عليه لفظ « طائفة » في اللغة .
الطائفة : مؤنّث الطائف ، وقيل : الواحدة فصاعدا ، وقيل : إلى الألف ، وقيل : أقلّها رجلان ، وقيل : رجل ، فيكون بمعنى النفس ، ج طائفات وطوائف ( أقرب الموارد ) .
( 5 ) أي الأمر المطلق يحمل على أقلّ عدد يصدق عليه لفظ « طائفة » .
والضمير في قوله « أقلّه » يرجع إلى مدلول الأمر المطلق .
( 6 ) فإنّ الأقلّ متيقّن ، والزائد مشكوك فيه ، فينتفي بالأصل .
( 7 ) الضمير في قوله « أقلّها » يرجع إلى الطائفة .
( 8 ) أي على كون أقلّ الطائفة هو الثلاثة .
( 9 ) فإنّ الطائفة في المثال المذكور تطلق عند العرف على ثلاثة .