نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ
( 1 ) ، فإنّ أقلّ الجمع فيما دلّ عليه الضمير ( 2 ) ثلاثة ، وليتحقّق ( 3 ) بهم الإنذار .
( وقيل : ) - والقائل الشيخ في الخلاف - ( عشرة ( 4 ) ) ، ووجهه ( 5 ) غير واضح .
والأجود الرجوع ( 6 ) إلى العرف ، ولعلّ دلالته ( 7 ) على الثلاثة فصاعدا أقوى .
[ صفة الحجارة ]
( وينبغي كون الحجارة صغارا ، لئلّا يسرع تلفه ( 8 ) ) بالكبار ،
و
شرح
( 1 ) الآية 122 من سورة التوبة .
( 2 ) المراد من « الضمير » هو واو الجمع في قوله تعالى :لِيَتَفَقَّهُوا، وهي ترجع إلى الطائفة التي تقصد منها الجماعة ، فيظهر منها أنّ أقلّ الطائفة ثلاثة .
( 3 ) هذا تعليل آخر لكون المراد من الطائفة في الآية الشريفة هو الثلاثة ، وهو أنّ الإنذار المأمور به في هذه الآية الشريفة يتحقّق بالثلاثة لا بالواحد والاثنين .
أقول : ولا يخفى ما في هذا التعليل من الضعف ، لأنّ الإنذار يحصل بالاثنين والواحد أيضا .
( 4 ) يعني قال الشيخ رحمه اللّه في كتابه ( الخلاف ) بأنّ أقلّ عدد يراد من الطائفة هو العشرة .
( 5 ) يعني أنّ قول الشيخ غير واضح .
( 6 ) يعني أنّ الأجود عند الشارح رحمه اللّه هو الرجوع إلى العرف في معنى الطائفة .
( 7 ) الضمير في قوله « دلالته » يرجع إلى العرف .
صفة الحجارة
( 8 ) الضمير في قوله « تلفه » يرجع إلى المرجوم . يعني أنّ وجه كون الحجارة صغارا هو عدم تلف المرجوم بسرعة .