إذ ( 1 ) لا يتّجه توقّفه في الكراهة .
وهل يختصّ الحكم ( 2 ) بالحدّ الذي أقيم على المحدود أو مطلق الحدّ ( 3 ) ؟ إطلاق العبارة ( 4 ) وغيرها يدلّ على الثاني ، وحسنة ( 5 ) زرارة عن أحدهما ( 6 ) عليهما السّلام - قال اتي أمير المؤمنين عليه السّلام برجل قد أقرّ على نفسه بالفجور ، فقال عليه السّلام لأصحابه : « اغدوا غدا متلثّمين ( 7 ) » ، فغدوا عليه
شرح
( 1 ) هذا تعليل لكون القول المحكيّ على وجه التحريم . يعني أنّه حيث لا يتّجه توقّف المصنّف رحمه اللّه في القول بالكراهة علم أنّ التمريض المذكور متوجّه إلى القول بالتحريم .
( 2 ) المراد من « الحكم » هو حرمة الرجم ممّن عليه حدّ على قول ، وكراهته على قول آخر . يعني أنّ المراد من الحدّ الذي يمنع من هو في ذمّته عن الرجم هل هو الحدّ الذي هو موجب للرجم أم هو مطلق الحدّ ؟
( 3 ) سواء كان الحدّ الذي هو في ذمّة من يرجم حدّ الزناء الموجب للرجم أم حدّ السرقة أم حدّ الشرب أم غيرهما .
( 4 ) يعني أنّ إطلاق عبارة المصنّف رحمه اللّه في قوله « من للّه في قبله حدّ » وعبارة غير المصنّف يدلّ على منع مطلق الحدّ .
( 5 ) هذا مبتدأ ، خبره قوله « تدلّ على الأوّل » . يعني أنّ الرواية الحسنة المنقولة عن زرارة تدلّ على كون الحدّ المانع من الرجم هو مثل الحدّ الذي يراد إجراؤه ، فمن كان في ذمّته حدّ الزناء منع من إجرائه هذا الحدّ ، ومن كان في ذمّته حدّ شرب الخمر منع من إقامته هذا الحدّ ، وهكذا .
( 6 ) الضمير في قوله « أحدهما » يرجع إلى الصادق والباقر عليهما السّلام ، والرواية منقولة في كتاب الكافي : ج 7 ص 88 ح 2 .
( 7 ) من اللثام - بالكسر - : ما كان على الفم من النقاب أو ما يغطّى به الشفة من ثوب ( أقرب الموارد ) .