استغرقت سهامهم ( 1 ) الفريضة ، فلا ردّ ، فمن ثمّ أدخلهما ( 2 ) في قسم الحجب .
وفي المسألة قول نادر بحجب البنتين فصاعدا أحد الأبوين ( 3 ) عمّا زاد عن السدس ( 4 ) ، لرواية ( 5 ) أبي بصير عن الصادق عليه السّلام ، وهو متروك ( 6 ) .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « سهامهم » يرجع إلى البنات والأبوين . يعني عند اجتماع البنات والأبوين لا يبقى شيء زائد عن سهامهم ، كما تقدّم .
( 2 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المصنّف رحمه اللّه ، وضمير المفعول يرجع إلى الأبوين والبنات . يعني من جهة استغراق سهام البنات وسهمي الأبوين الفريضة أدخلهما المصنّف في قسم الحجب ، ولم يستثنهما كما استثنى اجتماع البنات مع أحد الأبوين .
( 3 ) يعني قال بعض بأنّ البنات إذا اجتمعن مع أحد الأبوين يمنعنه عن الزائد ، فلا يرث عن الزائد عن فرضه .
( 4 ) فيقسم المال على ستّة ، فسهم أحد الأبوين منها السدس ( 6 / 1 ) ، والباقي منها ينحصر في البنات .
( 5 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل مات وترك ابنتيه وأباه ، قال : للأب السدس ، وللابنتين الباقي ، قال : ولو ترك بنات وبنين لم ينقص الأب من السدس شيئا ، قلت له : فإنّه ترك بنات وبنين وامّا ، قال : للأمّ السدس ، والباقي يقسم لهم للذكر مثل حظّ الأنثيين ( الوسائل : ج 17 ص 465 ب 17 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد من كتاب الفرائض والمواريث ح 7 ) .
( 6 ) يعني أنّ الخبر المذكور متروك لم يعمل به الفقهاء ، فيكون شاذّا .