تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وقال قطب الدين الراونديّ ( 1 ) ومعين الدين المصريّ : المال ( 2 ) للخال وابن العمّ ، لأنّ ( 3 ) الخال لا يمنع العمّ ، فلأن لا يمنع ابن العمّ الذي هو أقرب أولى . وقال المحقّق الفاضل سديد الدين محمود الحمصيّ ( 4 ) : المال للخال ( 5 ) ، لأنّ العمّ محجوب بابن العمّ ، وابن العمّ محجوب بالخال . ولكلّ واحد من هذه الأقوال وجه وجيه ( 6 ) وإن كان أقواها الأوّل ( 7 ) ،
شرح
( 1 ) قال في الحديقة : الراوند قرية بالقاسان منها هبة اللّه قطب الدين بن الحسن الراونديّ شارح نهج البلاغة . ( 2 ) أي المال المتروك من الميّت يختصّ بابن العمّ للأب والامّ والخال للأب ، ولا يعطى العمّ للأب شيئا منه . ( 3 ) هذا هو دليل اختصاص المال بالخال وابن العمّ ، وهو أنّ الخال لا يمنع العمّ ، فعدم منعه ابن العمّ الذي هو أقرب من العمّ بالنصّ والإجماع أولى . ( 4 ) هو سديد الدين محمود بن عليّ بن الحسن الحمصيّ الرازيّ ، كان من أكابر العلماء المبرّزين ومن متكلّمي الإماميّة ومتبحّريهم ، له تعاليق في فنّ الكلام ( تعليقة السيّد كلانتر ) . ( 5 ) أي يتعلّق مال الميّت بخاله خاصّة بلا اشتراك العمّ له ، لكون العمّ ممنوعا بابن العمّ وكونه ممنوعا بالخال ، فينحصر المال فيه . ( 6 ) أي لكلّ واحد من هذه الأقوال المذكورة وجه وجيه أشير إليه إجمالا . ( 7 ) المراد من « الأوّل » هو القول بتوريث الخال والعمّ ومنع ابن العمّ ، لأنّ الخال مقدّم في الدرجة على ابن العمّ ، فلا يعقل توريثه مع وجود الخال والحال أنّ العمّ يساويه في الدرجة ، فيشتركان في الإرث .