قد عرفت فساده ( 1 ) في فاسد النسب .
وأمّا أخبار الشيخ ( 2 ) فعمدتها خبر السكونيّ ، وأمره واضح ، والباقي ( 3 ) لا ينهض على مطلوبه .
وعلى ما اخترناه ( 4 ) ( فلو نكح ) المجوسيّ ( امّه فأولدها ( 5 ) ورثته )
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « فساده » يرجع إلى احتجاج ابن إدريس رحمه اللّه . يعني وقد عرفت أنّ النسب الفاسد الحاصل من الشبهة لا يمنع المسلم من التوارث ، وكذلك المجوس .
( 2 ) فإنّ الشيخ الطوسيّ رحمه اللّه قال بتوارث المجوس بالنسب والسبب الصحيحين والفاسدين ، واستند في ذلك إلى أخبار منها خبر السكونيّ ، وهو العمدة لما ذهب إليه الشيخ .
فأجاب الشارح رحمه اللّه عنه بأنّ هذا الخبر لا اعتبار له ، لأنّ أمر السكونيّ واضح .
( 3 ) يعني أنّ الباقي من الأخبار لا يدلّ على مطلوب الشيخ .
قال صاحب الوسائل رحمه اللّه : قال الشيخ : اختلف أصحابنا في ميراث المجوس ، والصحيح عندي أنّه يورث من جهة النسب والسبب معا ، سواء كانا ممّا يجوز في شريعة الإسلام أو لا يجوز ، والذي يدلّ على ذلك الخبر الذي قدّمناه عن السكونيّ ، وما ذكره بعض أصحابنا من خلاف ذلك ليس به أثر عن الصادقين عليهما السّلام ، بل قالوه لضرب من الاعتبار ، وذلك عندنا مطرح بالإجماع ، وأيضا فإنّ هذه الأنساب والأسباب جائزة عندهم ، ويعتقدون أنّها ممّا يستحلّ به الفروج ، فجرى مجرى العقد في شريعة الإسلام ( الوسائل : ج 17 ص 596 ب 1 من أبواب ميراث المجوس من كتاب الفرائض والمواريث ، ذيل ح 1 ) .
( 4 ) المراد من « ما اخترناه » هو الحكم بتوارث المجوس بالنسب مطلقا وبالسبب إذا كان صحيحا لا فاسدا عندنا .
( 5 ) الضمير الملفوظ في قوله « فأولدها » يرجع إلى الامّ ، وضمير الفاعل في قوله -