أمّا الأوّل ( 1 ) فلأنّ المسلمين يتوارثون بهما ( 2 ) حيث تقع الشبهة ، وهي ( 3 ) موجودة فيهم ( 4 ) .
وأمّا الثاني ( 5 ) فلقوله تعالى :
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ ( 6 )
،
وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ
( 7 ) ،
وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ
( 8 ) ، ولا شيء من الفاسد بما أنزل اللّه ( 9 ) ولا بحقّ ولا بقسط ، وهذا ( 10 ) هو الأقوى .
وبهذه ( 11 ) الحجّة احتجّ أيضا ابن إدريس على نفي الفاسد منهما ( 12 ) ،
و
شرح
( 1 ) المراد من « الأوّل » هو توارث المجوس بنسب صحيح وفاسد .
( 2 ) يعني أنّ المسلمين يتوارثون بنسب صحيح وفاسد إذا كان منشأ الفاسد الشبهة لا العمد .
( 3 ) الضمير في قوله « وهي » يرجع إلى الشبهة . يعني أنّ الشبهة توجد في المجوس أيضا .
( 4 ) الضمير في قوله « فيهم » يرجع إلى المجوس .
( 5 ) المراد من « الثاني » هو توارث المجوس بسبب صحيح لا فاسد .
( 6 ) الآية 49 من سورة المائدة .
( 7 ) الآية 29 من سورة الكهف .
( 8 ) الآية 42 من سورة المائدة .
( 9 ) فالآيات الثلاث تدلّ على النهي عن غير ما أنزل اللّه وغير الحقّ وغير القسط ، والفاسد هو المصداق لهذه العناوين الثلاثة !
( 10 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو قول المصنّف والفضل بن شاذان وجماعة رحمهم اللّه .
( 11 ) المراد من قوله « بهذه الحجّة » هو الاستدلال بالآيات المذكورة على عدم التوارث بالنسب الفاسد .
( 12 ) الضمير في قوله « منهما » يرجع إلى النسب والسبب .