التقديم ( 1 ) ، ويصير مال كلّ منهما لورثة الآخر ( 2 ) .
وعلى اعتبار تقديم الأضعف وجوبا - كما يظهر من العبارة ( 3 ) ، وظاهر الأخبار يدلّ عليه ، ومنها ( 4 ) صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام - أو استحبابا ( 5 ) - على ما اختاره في الدروس - لو غرق الأب وولده قدّم موت الابن ( 6 ) ، فيرث الأب ( 7 ) نصيبه منه ، ثمّ يفرض موت الأب ، فيرث الابن نصيبه ( 8 ) منه ، ويصير مال كلّ إلى ورثة الآخر الأحياء ( 9 ) ، وإن شاركهما ( 10 ) . . .
شرح
( 1 ) أي ينتفي وجه اعتبار التقديم ، كما أفاده المفيد وسلّار رحمهما اللّه .
( 2 ) فإذا غرق أخوان انتقل مال كلّ منهما إلى ورثة الآخر .
( 3 ) أي كما يظهر من عبارة المصنّف رحمه اللّه هنا حيث قال : « ويقدّم الأضعف تعبّدا » .
( 4 ) أي من الأخبار التي ظاهرها تقديم الأضعف هو صحيحة محمّد بن مسلم التي نقلناها في الهامش 5 من ص 355 .
( 5 ) عطف على قوله « وجوبا » .
( 6 ) لأنّ الولد أكثر إرثا من الأب .
( 7 ) فإنّ الأب أقلّ إرثا من الابن ، لأنّ للأب السدس من مال الابن .
والضمير في قوله « نصيبه » يرجع إلى الأب ، وفي قوله « منه » يرجع إلى الابن .
( 8 ) الضمير في قوله « نصيبه » يرجع إلى الابن ، وفي قوله « منه » يرجع إلى الأب .
( 9 ) صفة لقوله « ورثة » . يعني حيث لا وارث لكلّ واحد منهما في طبقة الآخر ينتقل مال الابن جميعا إلى والده ، ومنه إلى ورثته ، وكذا مال الأب ، فيرث ورثة كلّ منهما مال الآخر .
( 10 ) الضمير في قوله « شاركهما » يرجع إلى الغريقين . وهذا فرع آخر ، وهو ما إذا غرق أخوان ولهما أخ آخر مات بعدهما ، فإنّه يشاركهما في الإرث .