تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
والمعتمد النصّ ، روى ( 1 ) عبد الرحمن بن الحجّاج في الصحيح عن الصادق عليه السّلام في أخوين ماتا ، لأحدهما مائة ألف درهم ، والآخر ليس له شيء ، ركبا في السفينة فغرقا فلم يدر أيّهما مات أوّلا ، قال : « المال لورثة الذي ليس له شيء » ، وعن عليّ عليه السّلام في قوم غرقوا جميعا أهل بيت مال قال : « يرث هؤلاء من هؤلاء ، وهؤلاء من هؤلاء ، ولا يرث هؤلاء ممّا ورثوا من هؤلاء » ( 2 ) .
شرح
- الصورتين - وهما صورة فرض الموت والحياة بالنسبة إلى شيء واحد وصورة اعتبارهما بالنسبة إلى شيئين - تكلّف ظاهر ، لأنّه يلزم المحال ، وهو اعتبار الموت والحياة في ظرف واحد لا محالة ، فالوجه للفرق بين الصورتين هو النصّ لا الوجه العقليّ المذكور . ( 1 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل : محمّد بن يعقوب بإسناده عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن بيت وقع على قوم مجتمعين فلا يدرى أيّهم مات قبل ، فقال : يورث بعضهم من بعض ، قلت : فإنّ أبا حنيفة أدخل فيها شيئا ، قال : وما أدخل ؟ قلت : رجلين أخوين أحدهما مولاي والآخر مولى لرجل ، لأحدهما مائة ألف درهم ، والآخر ليس له شيء ، ركبا في السفينة فغرقا فلم يدر أيّهما مات أوّلا كان المال لورثة الذي ليس له شيء ، ولم يكن لورثة الذي له المال شيء ، قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لقد شنعها [ سمعها ] ، وهو هكذا ( الوسائل : ج 17 ص 590 ب 2 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم من كتاب الفرائض والمواريث ح 1 ) . ( 2 ) وقد تقدّم الرواية بتمامها مع ذكر مصدرها في الهامش 5 من ص 351 .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 354 | قدرت الله وجداني فخر