ولا دلالة لهذه الرواية على ما ذكروه ( 1 ) ، لأنّ ( 2 ) أباه أقرب الناس إليه » من عصبة امّه ، وقد رجع الشيخ عن هذا القول ( 3 ) صريحا في « المسائل الحائريّة » .
[ الثامنة : في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ]
( الثامنة ( 4 ) : في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ( 5 ) ) ،
[ تمهيد ]
اعلم أنّ من شرط التوارث بين المتوارثين العلم بتأخّر حياة الوارث عن حياة المورّث وإن قلّ ( 6 ) ، فلو ماتا دفعة ، أو اشتبه المتقدّم منهما بالمتأخّر ، أو اشتبه السبق والاقتران فلا إرث ( 7 ) ، سواء كان الموت حتف الأنف ( 8 ) أم بسبب إلّا ( 9 ) أن
شرح
( 1 ) أي ما ذكروه من عدم إرث الأب منه واختصاص إرثه بعصبة امّه .
( 2 ) هذا هو دليل عدم دلالة الرواية على ما ادّعوه .
( 3 ) يعني أنّ الشيخ الطوسيّ رحمه اللّه رجع عن قوله بعدم إرث الأب من المتبرّى من نفسه في رسالة المسمّاة ب « المسائل الحائريّة » .
الثامنة : ميراث الغرقى والمهدوم عليهم
( 4 ) أي المسألة الثامنة من مسائل الفصل الرابع .
( 5 ) أي الذين هدم البناء وغيره عليهم وماتوا .
( 6 ) فاعله هو الضمير العائد إلى التأخّر .
( 7 ) جواب شرط ، والشرط هو قوله « فلو ماتا » . يعني فلو مات الوارث والمورّث دفعة أو اشتبه التقدّم والتّأخّر لم يحكم بإرث أحدهما من الآخر .
( 8 ) مات فلان حتف أنفه : أي مات بغير قتل ولا ضرب ، وإنّما يختصّون الأنف بذلك ، لأنّهم يريدون أنّ روحه تخرج من أنفه بتتابع أنفاسه ( أقرب الموارد ) .
( 9 ) استثناء من قوله « فلا إرث » .