التوارث مطلقا ( 1 ) .
( وفيه ( 2 ) قول شاذّ ) للشيخ في النهاية وابن البرّاج : ( إنّه ) أي المتبرّى ( 3 ) من نسبه ( ترثه ( 4 ) عصبة امّه دون أبيه لو تبرّأ أبوه ( 5 ) من نسبه ) ، استنادا إلى رواية ( 6 ) أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : سألته عن المخلوع ( 7 ) تبرّأ منه ( 8 ) أبوه عند السلطان ومن ميراثه وجريرته ، لمن ميراثه ؟ فقال : « قال عليّ عليه السّلام : هو لأقرب الناس إليه » .
شرح
( 1 ) أي سواء تبرّأ أم لا . يعني أنّ عموم آيات الإرث في القرآن الكريم يشمل ما إذا تبرّأ الأب من ولده أم لا .
( 2 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى المتبرّى من نسبه .
( 3 ) أي الولد الذي تبرّأ منه أبوه .
( 4 ) الضمير الملفوظ في قوله « ترثه » يرجع إلى المتبرّى من نسبه . يعني قال الشيخ وابن البرّاج رحمهما اللّه بأنّ المتبرّي منه أبوه ترثه عصبة امّه دون أبيه .
( 5 ) أي الحكم المذكور إنّما هو جار إذا تبرّأ منه أبوه لا امّه .
( 6 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل : ج 17 ص 566 ب 7 من أبواب ميراث ولد الملاعنة من كتاب الفرائض والمواريث ح 3 .
قال صاحب الوسائل رحمه اللّه : هذا غير صريح في نفي ميراث الأب ، بل يمكن أن يكون المراد أنّ الميراث للأب ، لأنّه أقرب الناس إليه ، فإن لم يكن موجودا فلأقرب الناس إليه .
( 7 ) المراد من « المخلوع » هو الذي يخاصم السلطان ويخرج عليه ، فيتبرّأ منه أبوه ، ليسلم من شرّ السلطان .
( 8 ) الضميران في قوليه « منه » و « أبوه » يرجعان إلى المخلوع .