ولا بين المباشر ( 1 ) والسبب في ظاهر المذهب ( 2 ) ، للعموم .
[ يرث دية المقتول كلّ مناسب ومسابب له ]
( ويرث الدية ( 3 ) ) دية المقتول ، سواء وجبت أصالة كالخطإ ( 4 ) وشبهه ، أم صلحا كالعمد ، ( كلّ مناسب ( 5 ) ) للمقتول ( ومسابب ( 6 ) له ) كغيرها ( 7 ) من أمواله ، لعموم آية أولي الأرحام ( 8 ) ، . . .
شرح
- الصغير والمجنون .
( 1 ) المباشر هو من يتصدّى للقتل ، والسبب هو من يأمر بالقتل أو يهيّئ مقدّماته .
( 2 ) أي ظاهر مذهب الإماميّة هو عدم الفرق ، عملا بعموم الأدلّة .
والمراد من « العموم » هو عموم لفظ « القاتل » الذي ورد في الأخبار ، فيشمل الفاعل بالتسبيب وبالمباشرة كليهما .
إرث الدية
( 3 ) بالنصب ، مفعول لقوله « يرث » ، وفاعله هو قوله « كلّ مناسب » .
( 4 ) فإنّ القتل خطأ يوجب دية المقتول بالأصالة ، فالواجب على القاتل هو الدية ، بخلاف العمد ، فإنّه يوجب القصاص أوّلا ، لكن يجوز الصلح على الدية .
والضمير في قوله « شبهه » يرجع إلى الخطأ .
( 5 ) أي كلّ منسوب إلى المقتول من جهة النسب .
( 6 ) أي كلّ من انتسب إلى المقتول من حيث السبب مثل الزوجيّة وغيرها .
والضمير في قوله « له » يرجع إلى المقتول .
( 7 ) الضمير في قوله « كغيرها » يرجع إلى الدية ، وفي قوله « أمواله » يرجع إلى المقتول .
يعني أنّ المنتسبين إلى المقتول مطلقا - بالسبب والنسب - كما يرثون غير الدية من تركته كذلك يرثون ديته أيضا إذا قتل .
( 8 ) الآية 75 من سورة الأنفال :وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ *.