وما كان ( 1 ) يفعله أمير المؤمنين عليه السّلام من قسمته في فقراء بلد الميّت وضعفاء جيرانه فهو تبرّع منه ( 2 ) .
[ حكم المسألة مع غيبة الإمام عليه السّلام ]
( ومع غيبته ( 3 ) يصرف في الفقراء والمساكين من بلد الميّت ) ، ولا شاهد لهذا التخصيص ( 4 ) إلّا ما روي ( 5 ) من فعل أمير المؤمنين عليه السّلام ،
شرح
- يستحقّان نصيبهما ، ويبقى الباقي لغيرهما .
( 1 ) هذا جواب عن سؤال مقدّر ، والسؤال هو أنّه كيف يحكم بوجوب دفع المال إلى الإمام عليه السّلام ليصنع به كيف شاء مع أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يفرّقه بين فقراء بلد الميّت ؟
والجواب هو أنّ فعل أمير المؤمنين عليه السّلام كان تبرّعا من نفسه المقدّسة لا أنّه كان واجبا عليه .
( 2 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى أمير المؤمنين عليه السّلام .
حكم المسألة مع غيبة الإمام عليه السّلام
( 3 ) الضمير في قوله « غيبته » يرجع إلى الإمام عليه السّلام . يعني في زمان الغيبة يصرف أموال من لا وارث له في الفقراء والمساكين من بلد الميّت .
( 4 ) المراد من قوله « هذا التخصيص » هو تقييد البلد ببلد الميّت .
( 5 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن داود عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : مات رجل على عهد أمير المؤمنين عليه السّلام لم يكن له وارث ، فدفع أمير المؤمنين عليه السّلام ميراثه إلى همشهريجه [ همشيريجه ] ، ( الوسائل : ج 17 ص 552 ب 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة من كتاب الفرائض والمواريث ح 3 ) . -