وهو ( 1 ) مع ضعف سنده لا يدلّ على ثبوته في غيبته ( 2 ) .
والمرويّ ( 3 ) صحيحا عن الباقر والصادق عليهما السّلام أنّ مال من لا وارث له من الأنفال ، وهي ( 4 ) لا تختصّ ببلد المال ، فالقول بجواز صرفها إلى الفقراء والمساكين من المؤمنين مطلقا ( 5 ) - كما اختاره جماعة منهم المصنّف في
شرح
- قال صاحب الوسائل رحمه اللّه : حمله الشيخ على أنّه فعل ذلك لأجل الاستصلاح ، لأنّه إذا كان المال له جاز له أن يعمل به ما شاء .
( 1 ) الضميران في قوليه « وهو » و « سنده » يرجعان إلى ما روي .
وجه ضعف سند الرواية هو عدم ذكر داود اسم من نقل عنه ، لأنّ في سند الرواية « عن داود عمّن ذكره » ، فالمنقول عنه مجهول ، والرواية مرسلة .
( 2 ) يعني أنّ الرواية لا تدلّ على ثبوت الحكم المذكور في زمان الغيبة ، لأنّها ساكتة عن بيان حكم زمان الغيبة .
( 3 ) الروايتان منقولتان في كتاب الوسائل :
الأولى : محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : من مات وليس له وارث من قرابته ولا مولى عتاقه قد ضمن جريرته فماله من الأنفال ( الوسائل : ج 17 ص 547 ب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة من كتاب الفرائض والمواريث ح 1 ) .
الثانية : محمّد بن يعقوب بإسناده عن الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من مات وترك دينا فعلينا دينه وإلينا عياله ، ومن مات وترك مالا فلورثته ، ومن مات وليس له موالي فماله من الأنفال ( المصدر السابق : ح 4 ) .
( 4 ) الضمير في قوله « وهي » يرجع إلى الأنفال . يعني أنّ الرواية تدلّ على كون مال من لا وارث له من الأنفال ، وهي لا تختصّ بفقراء بلد الميّت .
( 5 ) سواء كانوا من فقراء بلد الميّت أم لا .