الدروس - أقوى ( 1 ) إن لم نجز صرفه في غيرهم ( 2 ) من مصرف الأنفال ( 3 ) .
وقيل : يجب حفظه ( 4 ) له كمستحقّه ( 5 ) في الخمس ، وهو ( 6 ) أحوط .
( ولا ) يجوز أن ( يدفع إلى سلطان الجور مع القدرة ) على منعه ( 7 ) ،
شرح
( 1 ) خبر لقوله « فالقول » . يعني أنّ القول بجواز صرف أموال من لا وارث له إلى مطلق الفقراء هو الأقوى عند الشارح رحمه اللّه .
( 2 ) أي إن لم نجوّز صرف مال من لا وارث له في غير الفقراء ممّا يصرف الأنفال فيه .
( 3 ) فإنّ الأنفال يجوز صرفها في مطلق مصالح المسلمين بلا اختصاص بفقرائهم .
( 4 ) الضمير في قوله « حفظه » يرجع إلى مال من لا وارث له ، وفي قوله « له » يرجع إلى الإمام عليه السّلام . يعني قال بعض الفقهاء بوجوب حفظه للإمام عليه السّلام حتّى يظهر ، مثل حقّه عليه السّلام في الخمس .
( 5 ) أي كسهمه عليه السّلام من الخمس المعروف بسهم الإمام عليه السّلام .
( 6 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى القول بالحفظ للإمام عليه السّلام . يعني أنّ القول بحفظ مال من لا وارث له للإمام عليه السّلام حتّى يظهر هو الأحوط .
أقول : تحقّق الخلاف في المسألة ، فقال جماعة : يحفظ للإمام عليه السّلام بالوصاية إلى حين حضوره عليه السّلام كسائر الحقوق ، وفي ظاهر الخلاف الإجماع عليه ، وهو أحوط وإن كان الأظهر ما اختاره المحقّق وجماعة من القدماء والمتأخّرين رحمهم اللّه من أنّه يقسم بين الفقراء والمساكين إمّا مطلقا - كما عليه الأكثر - ، أو في فقراء بلد الميّت ومساكينه ، للنصوص الدالّة على أنّه من الأنفال ، وأنّها احلّت للشيعة في زمان الغيبة ، مضافا إلى ما نبّه عليه صاحب الكفاية رحمه اللّه تبعا للمقدّس الأردبيليّ رحمه اللّه من أنّ وجهه استغناء الإمام عليه السّلام واحتياج الفقراء ، والحفظ في المدّة المتطاولة تعريض للمال للتلف ، فمعلوم رضاه عليه السّلام بذلك ، وأنّه لو كان حاضرا لفعل ذلك .
( 7 ) الضمير في قوله « منعه » يرجع إلى السلطان .