والحقّ أنّه ( 1 ) قول الصدوق خاصّة ، وكيف كان ( 2 ) فليس بمشهور .
وفي المسألة أقوال ( 3 ) كثيرة ، أجودها ( 4 ) - وهو ( 5 ) الذي دلّت عليه الروايات ( 6 ) الصحيحة - ما اختاره الشيخ في النهاية وجماعة أنّ المعتق إن كان رجلا ورثه ( 7 ) أولاده الذكور دون الإناث ( 8 ) ، فإن لم يكن له ولد ذكور
شرح
( 1 ) يعني أنّ القول الذي نسبه المصنّف رحمه اللّه إلى المشهور إنّما هو قول الصدوق رحمه اللّه .
( 2 ) يعني أنّ القول المذكور سواء كان قول المفيد أو الصدوق ليس بمشهور بين الأصحاب .
( 3 ) مبتدأ مؤخّر ، خبره المقدّم هو قوله « في المسألة » .
( 4 ) أي أجود الأقوال عند الشارح رحمه اللّه هو ما اختاره الشيخ رحمه اللّه في النهاية .
( 5 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى الأجود .
( 6 ) من الروايات الصحيحة هو ما نقل في كتاب الوسائل ، ننقل اثنتين منها :
الأولى : محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام على امرأة أعتقت رجلا ، واشترطت ولاءه ولها ابن ، فألحق ولاءه بعصبتها يعقلون عنه دون ولدها ( الوسائل : ج 16 ص 44 ب 39 من أبواب كتاب العتق ح 1 ) .
الثانية : محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قضى في رجل حرّر رجلا واشترط ولاءه ، فتوفّي الذي أعتق وليس له ولد إلّا النساء ، ثمّ توفّي المولى وترك مالا وله عصبة ، فاحتقّ في ميراثه بنات مولاه والعصبة ، فقضى بميراثه للعصبة الذين يعقلون عنه إذا أحدث حدثا يكون فيه عقل ( المصدر السابق : ص 44 ب 40 ح 1 ) .
( 7 ) الضميران في قوليه « ورثه » و « أولاده » يرجعان إلى المعتق .
( 8 ) أي لا ترثه الإناث من أولاده .