( فالمعتق في واجب ) كالكفّارة والنذر ( سائبة ) ، أي لا عقل ( 1 ) بينه وبين معتقه ولا ميراث .
قال ابن الأثير : قد تكرّر في الحديث ذكر السائبة والسوائب ، كان الرجل إذا أعتق عبدا فقال : هو سائبة ( 2 ) فلا عقل بينهما ولا ميراث .
وفي إلحاق ( 3 ) انعتاق أمّ الولد ( 4 ) بالاستيلاد وانعتاق القرابة ( 5 ) وشراء العبد نفسه ( 6 ) - لو أجزناه - بالعتق ( 7 ) الواجب ( 8 ) أو التبرّع قولان ، أجودهما الأوّل ( 9 ) ، لعدم تحقّق الإعتاق ( 10 ) الذي هو ( 11 ) شرط ثبوت الولاء .
شرح
( 1 ) أي لا علاقة بين المعتق والمعتق في واجب كالمثالين .
( 2 ) السائبة : العبد يعتق على أن لا ولاء له أي عليه ، كان الرجل إذا قال لغلامه : أنت سائبة فقد عتق ، ولا يكون ولاؤه لمعتقه ويضع ماله حيث شاء ( أقرب الموارد ) .
( 3 ) خبر مقدّم لمبتدأ مؤخّر هو قوله « قولان » .
( 4 ) المراد من « أمّ الولد » هو الأمة التي تكون صاحبة ولد عن مولاها .
( 5 ) كما ينعتق الوالد باشتراء ولده أو بإرثه .
( 6 ) كما إذا اشترى العبد نفسه من مولاه بمال المولى وأجزنا هذا الشراء .
( 7 ) الجارّ والمجرور يتعلّقان بقوله « إلحاق » .
( 8 ) أي هل يلحق ما ذكر من الأمثلة بالعتق الواجب فلا يتحقّق الولاء بين المعتق والعتيق ، أم يلحق بالتبرّع فيتحقّق الولاء بينهما ؟ فيه قولان .
( 9 ) المراد من « الأوّل » هو إلحاق ما ذكر بالعتق الواجب . يعني أنّ أجود القولين عند الشارح رحمه اللّه هو الإلحاق بالعتق الواجب ، فلا ولاء بينهما .
( 10 ) يعني أنّ الإعتاق لم يتحقّق فيما ذكر ، بل المتحقّق هو الانعتاق .
( 11 ) ضمير « هو » يرجع إلى الإعتاق .