. . . . . . . . . .
شرح
- أعيان التركة من متفرّدات مذهبنا كمسألة الحبوة ، حيث وقع الاتّفاق بين علمائنا إلّا ابن الجنيد على حرمان الزوجة في الجملة من شيء من أعيان التركة ، وتلخيص البحث يقع في مواضع :
الأوّل : في بيان ما يحرم منه الزوجة ، وقد اختلف فيه الأصحاب على أقوال بسبب اختلاف الروايات ظاهرا :
أحدها : وهو المشهور بينهم - حرمانها من نفس الأرض ، سواء كانت بياضا أو مشغولة بزرع أو بشجر أو بناء أو غيرها ، عينا وقيمة ، ومن عين آلاتها وأبنيتها ، وتعطى قيمة ذلك .
الثاني : حرمانها من جميع ذلك مع إضافة الشجر إلى الآلات في الحرمان من عينه دون قيمته ، وبهذا صرّح أكثر المتأخّرين ، وادّعوا أنّه هو المشهور ، بل ادّعوا أنّه عين الأوّل .
الثالث : حرمانها من الرباع ، وهي الدور والمساكن دون البساتين والضياع ، وتعطى قيمة الآلات والأبنية من الدور والمساكن .
الرابع : حرمانها من عين الرباع خاصّة لا من قيمته ، وابن الجنيد منع من ذلك كلّه ، وحكم بإرثها من كلّ شيء كغيرها من الورّاث .
حجّة الأوّل حسنة الفضلاء الخمسة : زرارة وبكير وفضيل وبريد ومحمّد بن مسلم عن الباقر والصادق عليهما السّلام وغير ذلك ، ولكلّ من الأقوال دليل من الأخبار بالجمع بينهما بالتقييد وغير ذلك ، ومستند ابن الجنيد عموم أدلّة الإرث من الآيات والأخبار ، وما ورد بخلاف ذلك لا يصلح عنده لتخصيص القرآن إمّا لاختلافه وعدم صحّة كثير منه أو لكونه خبرا واحدا لا يخصّص به القرآن ، كما هو قول جماعة من الاصوليّين ، أو ردّ الخبر الواحد مطلقا ، كما هو المشهور من قدمائنا ، أو مع -