[ المشهور أنّه يشترط في المحبوّ أن لا يكون سفيها ولا فاسد الرأي ]
( و ) المشهور ( 1 ) أنّه ( يشترط ) في المحبوّ ( أن لا يكون سفيها ( 2 ) ولا فاسد الرأي ) ، أي الاعتقاد بأن ( 3 ) يكون مخالفا للحقّ ( 4 ) ، ذكر ذلك ( 5 ) ابن إدريس وابن حمزة ، وتبعهما ( 6 ) الجماعة ، ولم نقف له ( 7 ) على مستند .
وفي الدروس نسب الشرط إلى قائله ( 8 ) مشعرا بتمريضه ، وإطلاق النصوص يدفعه ( 9 ) .
ويمكن إثبات الشرط الثاني ( 10 ) خاصّة ، إلزاما للمخالف بمعتقده ( 11 ) ،
شرح
( 1 ) أي المشهور عند العلماء الإماميّة .
( 2 ) المراد من السفيه هو غير الرشيد .
( 3 ) هذا تفسير لقوله « فاسد الرأي » .
( 4 ) أي الحقّ الثابت من صاحب الشريعة بالنصّ الصريح .
والمراد من مخالف الحقّ هو أهل السنّة .
( 5 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو اشتراط عدم كون المحبوّ فاسد الرأي ولا سفيها .
يعني أنّ ابن إدريس وابن حمزة رحمهما اللّه ذكرا ذلك الشرط .
( 6 ) الضمير في قوله « تبعهما » يرجع إلى ابن إدريس وابن حمزة .
( 7 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى الشرط الثاني ، وهو عدم كون المحبوّ فاسد الرأي .
( 8 ) أي نسب المصنّف رحمه اللّه شرط عدم فساد الرأي في المحبوّ إلى ابن إدريس رحمه اللّه القائل به ، وذلك يشعر بعدم اختياره .
قال المصنّف في كتاب الدروس : « وشرط ابن إدريس أن لا يكون سفيها ولا فاسد الرأي » .
( 9 ) يعني أنّ إطلاق النصوص الواردة في الحبوة يدفع الشرط المذكور .
( 10 ) المراد من « الشرط الثاني » هو شرط عدم كونه فاسد الرأي .
( 11 ) فإنّ المخالف إذا اعتقد بعدم الحبوة الزم بما يعتقده .