ويبعّد ذلك ( 1 ) بإطلاق ( 2 ) النصّ والفتوى بثبوتها ( 3 ) ، مع عدم انفكاك الميّت عن ذلك ( 4 ) غالبا وعن الكفن حتما .
والموافق للأصول الشرعيّة البطلان ( 5 ) في مقابلة ذلك كلّه إن لم يفكّه المحبوّ ( 6 ) بما يخصّه ، لأنّ ( 7 ) الحبوة نوع من الإرث . . .
شرح
( 1 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو منع المحبوّ عمّا يقابل الدين والوصيّة النافذة والكفن والتجهيز الواجب .
( 2 ) أي الاستبعاد المذكور إنّما هو لكون النصّ الدالّ على الحبوة مطلقا وبلا تقييد ، وكذا فتوى الفقهاء .
( 3 ) الضمير في قوله « بثبوتها » يرجع إلى الحبوة .
( 4 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو الدين والوصيّة . يعني أنّ الميّت لا ينفكّ عن الدين والوصيّة غالبا ، كما أنّه لا ينفكّ عن الكفن حتما إلّا في الموارد النادرة ، مثل كون الميّت غريقا لا يمكن تكفينه ولا غيره من التجهيزات الواجبة .
( 5 ) أي الموافق للأصول الشرعيّة هو بطلان الحبوة فيما يقابل الدين أو الوصيّة النافذة وكذا الكفن الواجب .
ولا يخفى أنّ اختيار الشارح رحمه اللّه هو القول الأخير بعد ما استبعده بقوله « ويبعّد ذلك . . . إلخ » ، ولا منافاة ، لأنّ نظره في الاستبعاد إلى إطلاق النصّ والفتوى ، أمّا اختياره المنع من مقابل الدين والكفن وغيرهما من الواجبات فإنّما هو بالنظر إلى الأصول الأوّليّة الشرعيّة التي مقتضاها هو كون الإرث بعد إخراج الواجبات ، سواء كان الإرث الحبوة أم غيرها ، وسواء كانت الواجبات الديون والكفن أو غيره من التجهيزات للميّت .
( 6 ) أي إن لم يفكّ المحبوّ من الأشياء المذكورة ما قابل الدين وسائر الواجبات .
( 7 ) هذا تعليل للبطلان المذكور آنفا ، وهو أنّ الحبوة من أنواع الإرث ، وهو مؤخّر -