والقول ( 1 ) بانتقال التركة إلى الوارث وإن لزم المحبوّ ( 2 ) ما قابلها ( 3 ) من الدين إن أراد ( 4 ) فكّها .
ويلزم ( 5 ) . . .
شرح
( 1 ) بالجرّ ، عطف على مدخول « من » الجارّة . وهذا هو دليل ثان لعدم اشتراط الحبوة بخلوّ الميّت عن الدين ، وهو انتقال التركة إلى الوارث بموت الميّت .
( 2 ) يعني أنّ التركة تنتقل إلى الوارث بموت المورّث ، ويلزم الدين كلّ واحد من الورّاث بمقدار إرثه ، والمحبوّ أيضا يستحقّ الحبوة ، ويلزمه الدين بمقدار يقابل الحبوة ، قليلا كان أم كثيرا .
( 3 ) الضمير في قوله « قابلها » يرجع إلى الحبوة .
( 4 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المحبوّ ، والضمير في قوله « فكّها » يرجع إلى الحبوة .
يعني يثبت على عهدة المحبوّ من دين الميّت قدر يوزّع على الحبوة إن أراد فكّ الحبوة ، فإن لم يرد الفكّ يتملّك صاحب الدين الحبوة أيضا كما يتملّك سائر ما تركه الميّت .
( 5 ) هذا ردّ من الشارح رحمه اللّه على القائل بعدم استحقاق المحبوّ له عند استغراق دين الميّت للتركة .
حاصل الردّ هو أنّا إذا التزمنا بمنع المحبوّ عن الحبوة إذا استغرق الدين التركة أم لم يستغرق لكان يجب أن نمنع من الحبوة بمقدار يقابل الوصيّة النافذة والكفن الواجب وسائر تجهيزات الميّت أيضا ، لأنّ إرث الوارث إنّما هو بعد أداء الواجبات الماليّة من أصل التركة ، واستحقاق الأكبر أيضا من قبيل الإرث ، فلا يستحقّ إلّا بعد أداء ما يجب من كفن الميّت وغيره والحال أنّ الفقهاء لم يلتزموا بمنع المحبوّ عمّا يقابل الوصيّة النافذة وكذا عمّا يقابل الكفن الواجب وغيره من التجهيزات التي تخرج عن أصل التركة ، فكما لم يمنعوا من الحبوة بمقدار يقابل ما يجب من الوصيّة و -