أوسع من أن اقسّم عليكم هذا المال بالحصص » ، ثمّ قال ابن عبّاس : « وأيم اللّه ( 1 ) لو قدّمتم ( 2 ) من قدّم اللّه وأخّرتم من أخّر اللّه ما عالت ( 3 ) الفريضة » .
فقال له ( 4 ) زفر : وأيّها ( 5 ) قدّم وأيّها اخّر ؟ فقال ( 6 ) : « كلّ فريضة لم يهبطها ( 7 ) اللّه إلّا إلى فريضة فهذا ما قدّم اللّه .
وأمّا ما اخّر فكلّ فريضة إذا زالت عن فرضها ( 8 ) ولم يكن لها إلّا ما بقي فتلك ( 9 ) التي أخّر .
فأمّا التي قدّم فالزوج له النصف ، فإذا دخل عليه ( 10 ) ما يزيله عنه ( 11 ) رجع
شرح
- النقص على الجميع على حسب سهامهم قياسا على تزاحم الديون على المفلّس .
( 1 ) أيم اللّه من صيغ اليمين مثل أيمن اللّه .
( 2 ) يعني أنّكم أيّتها الامّة لو قدّمتم من قدّمه اللّه للإمامة وأخّرتم من أخّره اللّه عن زعامة الامّة لما تغيّرت أحكام دينكم .
( 3 ) أي ما عالت السهام ولم تزد على الفريضة .
( 4 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى ابن عبّاس .
( 5 ) الضمير في قوله المكرّر « أيّها » يرجع إلى الفرائض .
( 6 ) فاعله هو الضمير العائد إلى ابن عبّاس .
( 7 ) أي لم ينزلها اللّه عن فريضة إلّا إلى فريضة أخرى ، كما سيشير إليها في أمثلة الزوج والزوجة والامّ .
( 8 ) وذلك مثل البنتين اللتين تستحقّان الثلثين ، فإذا زالت عنهما هذه الفريضة لم يقدّر لهما فريضة أخرى ، بل ترثان ما بقي بعد إخراج الفروض المقدّرة .
( 9 ) المشار إليه في قوله « تلك » هو كلّ فريضة إذا زالت عن فرضها لم يكن لها إلّا ما بقي .
( 10 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الزوج ، وكذا الضمير في قوله « يزيله » .
( 11 ) الضمير في قوله « عنه » يرجع إلى النصف .