تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
لم تجز ستّة ( 1 ) » ، وكان ابن عبّاس رضى اللّه عنه يقول : « من شاء ( 2 ) باهلته عند الحجر الأسود ، إنّ اللّه تعالى لم يذكر في كتابه نصفين وثلثا ( 3 ) » ( 4 ) . وقال ( 5 ) أيضا : . . .
شرح
( 1 ) أي لا تتجاوز السهام ستّة أسداس . ( 2 ) أي من شاء المباهلة لنفي ما أقول فإنّي اباهله عند الحجر الأسود حتّى يعلم بأنّ كلامي حقّ . باهل بعضهم بعضا : تلاعنوا ( أقرب الموارد ) . قال في الحديقة : قوله « من شاء باهلته . . . إلخ » بهله اللّه من باب لعن وبمعناه ، والمباهلة الملاعنة ، وكيفيّة المباهلة هي تشبيك الأصابع في أصابع الخصم ، ثمّ الدعاء مذكور في الجمع ، وأصلها من الابتهال بمعنى التضرّع والابتهال في الدعاء ، مذكور أيضا بمعانيه المعيّنة في المجمع . ( 3 ) ولا يخفى أنّ فرض النصفين والثلث إنّما يتصوّر عند كون الورّاث زوجا وأختين للأب وكلالة الأمّ إذا كانوا متعدّدين ، لأنّ للزوج النصف من مال الزوجة إذا لم يكن لها الولد ، وللأختين للأب والامّ الثلثان ، ولكلالة الامّ المتعدّدين الثلث ، ففي هذه المسألة إذا قدّم من قدّمه اللّه - وهو الزوج وكلالة الامّ كما سيأتي وجه تقديمها - واخّر من أخّره اللّه - أعني الأختين للأب والامّ - لم يوجد النقص . ( 4 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل هكذا : محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي بكر الحضرميّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان ابن عبّاس يقول : إنّ الذي يحصي رمل عالج ليعلم أنّ السهام لا تعول من ستّة ، فمن شاء لاعنته عند الحجر ، إنّ السهام لا تعول من ستّة ( الوسائل : ج 17 ص 423 ب 6 من أبواب موجبات الإرث من كتاب الفرائض والمواريث ح 12 ) . ولا يخفى اختلاف ألفاظ الرواية في الكتب الروائيّة . ( 5 ) فاعله هو الضمير العائد إلى ابن عبّاس رضى اللّه عنه .