تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
قال ( 1 ) الباقر عليه السّلام : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : « إنّ الذي أحصى رمل عالج ( 2 ) ليعلم ( 3 ) أنّ السهام لا تعول على ستّة ( 4 ) ، لو يبصرون ( 5 ) وجهها
شرح
- العول في الفرائض عند الإماميّة اثنان : أ : إجماع أهل البيت عليهم السّلام . ب : الأخبار المتظافرة . ( 1 ) أي من الأخبار المتظافرة الدالّة على عدم العول في الفرائض هو ما نقل في كتاب الوسائل : محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ربّما اعيل السهام حتّى يكون على المائة أو أقلّ أو أكثر ، فقال : ليس تجوز ستّة ، ثمّ قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : إنّ الذي أحصى رمل عالج ليعلم أنّ السهام لا تعول على ستّة ، لو يبصرون وجهها لم تجز ستّة ( الوسائل : ج 17 ص 423 ب 6 من أبواب موجبات الإرث من كتاب الفرائض والمواريث ح 9 ) . ( 2 ) العالج بمعنى المتراكم من الرمل ، وهو كناية عن الرمل الكثير الذي لا يحصي عدده سوى اللّه تعالى ( من تعليقة السيّد كلانتر ) . الرمل : نوع معروف من التراب ، واحده رملة ، ج رمال وأرمل ( أقرب الموارد ) . ( 3 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الذي أحصى رمل عالج ، والمراد منه هو اللّه تعالى . ( 4 ) أي لا تزيد السهام على ستّة أسداس ، فلا يمكن كونها سبعة أسداس أو ثمانية أسداس مثلا . ( 5 ) فاعله هو الضمير العائد إلى أهل الخلاف ، والضمير في قوله « وجهها » يرجع إلى زيادة السهام . قال السيّد كلانتر في تعليقته : والوجه هو أنّ سهام ذوي السهام حينئذ يتغيّر عمّا كان عليه قبل ذلك ، ولكن لا على الوجه العامّ في جميع أصحاب السهام كما زعمه أولئك ، بل على الوجه الخاصّ ، كما يأتي في كلام ابن عبّاس .